حسن الابتداء وبراعة الاستهلال « 10 »
1 - لي في ابتدأ مدحكم يا عرب ذي سلم * براعة تستهلّ الدّمع في العلم « 1 »
[ حسن الابتداء عند العرب والمولّدين ] « 2 » :
اعلم أنّه « 3 » اتّفق علماء البديع على أنّ براعة المطلع عبارة عن طلوع أهلّة « 4 » المعاني واضحة في استهلالها ، وأن لا تتجافى « 5 » / جنوب « 6 » الألفاظ عن مضاجع الرقّة ، وأن يكون التشبيب بنسيبها مرقصا عند السماع ، وطرق السهولة متكفّلة لها بالسلامة من تجشم الحزن « 7 » ، ومطلعها ، مع اجتناب الحشو ، ليس له تعلق بما بعده ، وشرطوا أن يجتهد الناظم في تناسب قسميه بحيث لا يكون شطره الأوّل أجنبيّا من شطره الثاني .
وقد سمّى ابن المعتزّ براعة الاستهلال حسن الابتداء « 8 » ، وفي هذه التسمية تنبيه على تحسين المطالع ، فإن « 9 » أخلّ الناظم بهذه الشروط لم يأت بشيء من حسن
هامش
( 10 ) العنوان سقط من ب ، ط ، و .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 3 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 12 .
( 2 ) زيادة يقتضيها المنهج .
( 3 ) « اعلم أنه » سقطت من ب ، د ، ك ، و ؛ وثبتت في ه ك مشارا إليها ب « خ » .
( 4 ) أهلّة المعاني : يقصد بداياتها .
( 5 ) في د ، ط : « يتجافى » .
( 6 ) في ط : « بجنوب » .
( 7 ) الحزن : الوعر الغليظ من الأرض ، والغريب المعقّد من الكلام ( اللسان 13 / 113 ( حزن ) ) .
( 8 ) في هامش ب : « وشعراء العجم سمّوا ذلك « حسن المطلع » ؛ قال الشيخ كمال :مطلع حسن وجمالت آفتاب روى دوست * حسن مطلع بين كه در مطلع حديث روى اوستوقال غيره [ من الطويل ] :بطلعتك الغرّاء للحسن مطلع * فحيّ بحسن المطلع الشمس تطلع »وقد أشير فوقها ب « حش » .
( 9 ) في ط : « وإن » .