ما « 1 » أذن اللّه أن ترفع ، ولا طالت يده لإبهام « 2 » العقادة إلى شيء من إشارات ابن أبي الإصبع ، وربّما رضي في الغالب بتسمية النوع ولم يعرب عن المسمّى ، ونثر شمل الألفاظ والمعاني لشدّة ما عقده نظما [ من الطويل ] :
فيا دارها بالخيف إنّ مزارها * قريب ولكن دون ذلك أهوال « 3 »
فاستخار اللّه « 4 » مولانا المقرّ « 5 » الناصريّ المشار إليه ، عظّم اللّه تعالى شأنه « 6 » ، ورسم لي بنظم قصيدة أطرّز حلّتها ببديع « 7 » هذا الالتزام ، وأجاري الحليّ برقّة السحر الحلال الذي ينفث في عقد الأقلام ، فصرت أشيّد البيت فيرسم لي بهدمه ، وخراب البيوت في هذا البناء صعب على الناس ، ويقول : بيت الصفيّ أصفى موردا وأنور اقتباس ، فأسنّ كلّ ما حدّه الفكر وأراجعه ببيت له على المناظرة طاقة « 8 » ، فصرت أعرب عن بناء كلّ بيت له على المناظرة طاقة « 9 » ، فيحكم لي بالسبق وينقلني إلى غيره ، وقد صارت « 10 » لي فكرة بإرشاده إلى الغايات سبّاقة ، فجاءت بديعيّة هدمت بها ما نحته الموصليّ في بيوته من الجبال ، وجاريت الصفيّ مقيّدا بتسمية النوع وهو من « 11 » ذلك محلول العقال ، وسمّيتها « تقديم أبي بكر » ، علما « 12 » أنه لا يسمع من الحليّ والموصليّ في هذا « التقديم » مقال .
هامش
( 1 ) « ما » سقطت من ط ؛ وفي ك أشير فوقها بخطّين لعلّها مشطوبة .
( 2 ) في ب : « إلى إبهام » .
( 3 ) البيت لأبي العلاء في سقط الزند ص 229 ؛ وكتاب الأذكياء ص 249 ؛ وفيهما : « فيا دارها بالحزن » ؛ ونفحات الأزهار ص 186 ؛ وديوان الصبابة ص 4 .
والخيف : خيف مكّة ، وهو موضع فيها عند منى . ( اللسان 9 / 103 ( خيف ) ، ومعجم البلدان 2 / 471 ) .
( 4 ) في ب : « اللّه سبحانه وتعالى » ؛ وفي د ، و : « اللّه تعالى » .
( 5 ) « المقرّ » سقطت من ط ؛ وفي ب ، د ، و :
« المقرّ الأشرف الناصري » ؛ وفي ك :
« المقرّ خ » .
( 6 ) سقطت من ط ؛ وفي ب : « عظم اللّه سبحانه شأنه » ؛ وفي و : « عظم اللّه شأنه » .
( 7 ) في ه ك : « أطرّزها ببديع » خ .
( 8 ) « فصرت . . . طاقة » سقطت من ب ، د ، ك ، و ؛ وثبتت في ه ك ، ( وفي هامشها سقطت « لي » وثبتت فوق الهامش ) .
( 9 ) « فصرت . . . طاقة » سقطت من ط ؛ وفي ك : « فصرت خ . . . » .
( 10 ) في ط : « صار » .
( 11 ) في ب : « مع » .
( 12 ) في ط : « عالما » .