المقامات ، فيستحقّ هذا الشيخ أن ندعو له بالمغفرة ، ولولا ضيق هذه الورقة لاستوفيت من المضحك على أقواله .
كتبته بخطّي وأنا الفقير محمد علي العظمي سنة 1230 .
الحمد للّه مولي النعم ، وموجد الوجود من بعد العدم ، أسأله العناية والتوفيق ، والسلوك إلى أرشد طريق ، والصلاة والسلام على النبي المعظّم ، سيّد العرب والعجم ، وعلى آله وصحبه أولي الفضل والكرم ، وبعد : لما نظرت . . . » « 1 » .
وما جاء في الصفحة الثانية من النسخة ب ، الجزء الأول ، هو : « ونقلت من خطّ المرحوم الشيخ شمس الدين محمد بن طولون ، رحمه اللّه تعالى :
الحمد للّه باذل النّعم مميّز البشر عن النّعم بأصناف المزايا والحجر وإتقان البديع من الشعر ، وصلّى اللّه وسلّم على أفصح العرب وآله وصحبه ذوي الحسب والنسب ، وبعد :
فإنّي حين وقفت على هذه البديعية الخالية من المعاني ، القلقة الألفاظ ، المنصرمة التركيب ، حلفت باللّه إنها لا تليق أن تكون في مدحه الشريف لعلوّ مقداره ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، لعدم بلاغتها وفصاحة ناظمها ، وكلّما أمعنت النظر إليها أجدها إلى الحضيض تنزل مع بشاعة وشناعة رأي قائلها ، وقوله في الجناس المركب : « أنشدني قاضي القضاة لنفسه بحماة في مبادئ العمر ، وقد ذكرت بين يديه الجناس المركّب ، ولعمري ما أظنّه إلّا الذي سأل عنه فأجابه القائل : فقمت سريعا راكبا فوق ظهره ، وقلت له : هذا الجناس المركب ، عيب على هذا الذي عدّ نفسه من حذّاق أهل الأدب أن يقع في مثل هذا ، وفي مدح نفسه فيما اخترعه من البرادة والنقاصة ، حيث قال :
« لم أسبق إليه لم أسبق اليه » ، وقد سبقته إليه المقعدون والحمير ، وإنّي أخاف على من نظر إلى بديعيته أن تصيبه الحمّى الباردة ، أما نظر هذا الفهيم ميميّته البصيرة وهمزيّته ؟
أبعد الدّرّ يطلب الخزر ؟ ومن أعجب أقواله أنّه ذمّ أنواع الجناس وأعابها لعجزه عنها :
« باللّه عليك ، يا هذا انظر قولي في الجناس التامّ ، وقد أتيت به في خمسة أبيات ، وهم « 2 » :
لا تبك إلفا نائي * يوما ولا دارا . . . »
هامش
( 1 ) هكذا وردت دون تتمّة .
( 2 ) الصواب « وهي » .