تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

هذا باب ما يكون من المصادر توكيدا

وذلك قولك : " لا إله إلّا اللّه قولا حقّا " . كأنّك قلت : " أقول قولا حقّا " ؛ لأنّ قولك : " لا إله إلّا اللّه هو حقّ " ، وكذلك : " لأضربنّك قسما حقّا " ؛ لأنّه بدل من قولك : " أقسم " ، وكذلك : " لأقومنّ قسما " ، لأنّ قولك : " لأقومنّ " فيه لام القسم . ومثله [ من الكامل ] : [ 329 ] -
إنّي لأمنحك الصّدود وإنّني * قسما إليك مع الصّدود لأميل
هامش
[ 329 ] - التخريج : البيت للأحوص في ديوانه ص 166 ؛ والأغاني 21 / 110 ؛ وخزانة الأدب 2 / 48 ، 8 / 243 ، 244 ؛ والزهرة ص 181 ؛ وسمط اللآلي ص 259 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 277 ؛ وشرح المفصل 1 / 116 ؛ وبلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 135 ؛ وخزانة الأدب 8 / 177 ، 9 / 162 ؛ والمقرب 1 / 256 . اللغة : الصدود : الإعراض . المعنى : أيها البيت أقسم إنني لأتظاهر بالإعراض عنك اتقاء ألسنة الناس ، وإنني مع هذا الإعراض لميّال إليك متعلق بك . الإعراب : " إني " : " إن " : حرف مشبه بالفعل ، وياء المتكلم : اسم ( إن ) محله النصب . " لأمنحك " : اللام : المزحلقة للتوكيد ، " أمنحك " : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، وكاف الخطاب : مفعول به محله النصب ، والفاعل مستتر وجوبا تقديره ( أنا ) . " الصدود " : مفعول به منصوب بالفتحة . " وإنني " : الواو : حالية ، " إنني " : حرف مشبه بالفعل ، والنون : للوقاية ، وياء المتكلم : اسم ( إن ) محله النصب . " قسما " : مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب بالفتحة . " إليك " : جار ومجرور متعلقان ب ( أميل ) . " مع الصدود " : جار ومجرور متعلقان ب ( أميل ) . " لأميل " : اللام المزحلقة : للتوكيد ، " أميل " : خبر ( إن ) مرفوع بالضمة . وجملة " إني لأمنحك " : ابتدائية لا محل لها ، وبحسب سياق الأبيات استئنافية . وجملة " أمنحك " : خبر ( إن ) محلها الرفع . وجملة " إنني لأميل " : حالية محلها الرفع . وجملة " أقسم قسما " : اعتراضية لا محل لها اعترضت بين " إن " وخبرها " أميل " . والشاهد فيه : نصب ( قسما ) على المصدر المؤكد لما قبله من الكلام الدال على القسم لأنه لما قال : إني لأمنحك الصدود علم أنه محقق مقسم فقال : قسما مؤكدا لذلك .