تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقتضب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

هذا باب الأسماء واختلاف مخارجها

اعلم أنّ الأسماء تقع على ضروب : فمنها ما يقع للفصل غير مشتقّ ، وذلك نحو : " حجر " ، و " جبل " ، وكلّ ما كان مثل هذا فهذا سبيله ، وهو نكرة لا يعرف بالاسم منه إلّا أنّه واحد من جنس . ومن الأسماء ما يكون مشتقّا نعتا ، ومشتقّا غير نعت . فأمّا النعت ، فمثل : " الطويل " ، و " القصير " ، و " الصغير " ، و " العاقل " ، و " الأحمق " ، فهذه كلّها نعوت جارية على أفعالها : لأنّ معنى " الجاهل " : المعروف بأنّه يجهل ، و " الطويل " : المعروف بأنّه طال . فكلّ ما كان من هذا فعلا له أو فعلا فيه ، فقد صار حلية له . * * * والأسماء المشتقّة غير النعوت مثل : " حنيفة " ؛ وإنّما اشتقاقه من " الحنيف " ، وأصله المخالف في هيئته . يقال : " رجل أحنف " ، لما في رجليه ، و " دين حنيف " أي : مخالف لخطأ الأديان . ولو كان على الفعل ، فكان من " تحنّف " ، لكان الفاعل " متحنّفا " . وكذلك " مضر " إنّما هو مشتقّ من قولك : " مضر اللبن " ، إذا حمض . كما أنّ " عيلان " من " العيلة " ، و " قحطان " من " القحط " ، وليست على أفعالها . * * * ومن الأسماء المبهمة ، وهي التي تقع للإشارة ، ولا تخصّ شيئا دون شيء ، وهي : " هذا " ، و " هذاك " ، و " أولئك " ، و " هؤلاء " ، ونحوه . * * *