هذا باب النسب فيما كان على أربعة أحرف ورابعه ألف مقصورة
أمّا ما كانت ألفه أصلا ، أو ملحقة بالأصل منصرفة في النكرة ، فإنّ الوجه فيه والحدّ إثبات الألف ، وقلبها واوا ؛ للتحرّك الذي يلزمها ، وذلك قولك في النسب إلى " ملهى " :
" ملهويّ " ، وإلى " معزى " : " معزويّ " ، وإلى " أرطى " : " أرطويّ " .
فإن كانت الألف للتأنيث ، ففيها ثلاثة أقاويل :
أجودها ، وأحقّها بالاختيار ، وأكثرها ، وأصحّها ، وأشكلها لمنهاج القياس حذف الألف . فتقول في النسب إلى " حبلى " : " حبليّ " ، وإلى " دنيا " : " دنييّ " ، وكذلك : " بشرى " ، و " سكرى " ، و " دفلى " [ 1 ] ، وما أشبه ذلك .
ويجوز أن تلحق واوا زائدة ، لأنّك إذا فعلت ذلك ، فإنّما تخرجه إلى علامة التأنيث اللازمة له .
وذلك قولك : " دنياويّ " ، و " دفلاويّ " حتّى يصير بمنزلة " حمراويّ " ، و " صحراويّ " .
فهذا مذهب وليس على الحدّ ، ولكنّك وكّدته ؛ لتحقّق منهاج التأنيث .
والقول الثالث : أن تقلب الألف واوا ؛ لأنّ الألف رابعة ، فقد صارت في الوزن بمنزلة ما الألف من أصله . تقول : " حبلويّ " ، و " دفلويّ " . فمن قال هذا فشبّهه ب " ملهى " و " معزى " أجاز في النسب إلى ما الألف فيه أصليّة الحذف يشبّهها بألف التأنيث ؛ كما شبّه الألف به . تقول : " ملهيّ " ، و " مغزيّ " في النسب إلى " ملهى " ، و " مغزى " ، وهو أردأ الأقاويل ؛ لأنّ الفصل هاهنا لازم ؛ إذ كان أحد الألفين أصلا ، والآخر زائدا .
* * *
هامش
[ 1 ] الدفلى : شجر مرّ أخضر حسن المنظر يكون في الأودية . ( لسان العرب 11 / 245 ( دفل ) )