تنتفع بما تقرؤه فاقرأ على هذا الغلام ، محمد بن يزيد ، فتعجّبت من ذلك " " 1 " .
وقال ياقوت الحمويّ : " كان حسن المحاضرة ، فصيحا بليغا ، مليح الأخبار ثقة فيما يرويه ، كثير النوادر ، فيه ظرافة ولباقة " " 2 " . وقال صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي مثل هذا القول " 3 " .
وقال أبو الطيب اللغوي : " أخذ النحو عن المازني والجرمي جماعة برع منهم أبو العباس محمد بن يزيد الثماليّ ، فلم يكن في وقته ولا بعده مثله " " 4 " .
وقال أبو سعيد السيرافيّ : " انتهى علم النحو بعد طبقة الجرميّ والمازنيّ إلى أبي العباس محمد بن يزيد الأزدي " " 5 " . وقال : " سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول : ما رأيت أحسن جوابا من المبرد في معاني القرآن فيما ليس فيه قول لمتقدّم " " 6 " .
وقال : " سمعت نفطويه يقول : " ما رأيت أحفظ للأخبار بغير أسانيد منه ومن أبي العباس بن فرات " " 7 " .
ووصفه الخطيب البغدادي بأنه " شيخ أهل النحو ، وحافظ علم العربيّة . . . وكان عالما فاضلا موثوقا به في الرواية ، حسن المحاضرة ، مليح الأخبار ، كثير النوادر " " 8 " .
وقال الثعالبي إنه كان " بعيد الصوت في الأعيان من الأدباء والنحويين الذين يؤخذ عنهم ، ويقتبس منهم " " 9 " .
ووصفه السيوطي بأنه " إمام العربية في زمانه . . . وكان فصيحا بليغا مفوّها ثقة أخباريّا علّامة ، صاحب نوادر وظرافة " " 10 " .
وقال الزجاج : " لمّا قدم المبرد بغداد ، جئت لأناظره ، وكنت أقرأ على أبي العباس ثعلب ، فعزمت على إعناته ، فلما باحثته ألجمني بالحجّة ، وطالبني بالعلّة ، وألزمني إلزامات
هامش
( 1 ) إنباه الرواة 3 / 242 - 243 ؛ وطبقات النحويين واللغويين ص 108 - 109 .
( 2 ) معجم الأدباء 19 / 112 .
( 3 ) الوافي بالوفيات 5 / 216 .
( 4 ) مراتب النحويين ص 83 ؛ والمزهر 2 / 408 - 409 .
( 5 ) أخبار النحويين البصريين ص 105 .
( 6 ) المصدر نفسه ص 108 ؛ ومعجم الأدباء 19 / 112 .
( 7 ) المصدر نفسه ص 109 ؛ وبغية الوعاة 1 / 270 ؛ ومعجم الأدباء 19 / 112 .
( 8 ) تاريخ بغداد 4 / 151 .
( 9 ) لطائف المعارف ص 46 .
( 10 ) بغية الوعاة 1 / 269 .