تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 953

مساهمون:

ص٩٥٣
وَالطَّمَعُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ : الْفَرَحِ وَالْمَرَحِ وَاللَّجَاجَةِ وَالتَّكَاثُرِ . « 15 » فَالْفَرَحُ مَكْرُوهٌ عِنْدَ اللَّهِ ، وَالْمَرَحُ خُيَلَاءُ ، وَاللَّجَاجَةُ بَلَاءٌ لِمَنِ اضْطَرَّتْهُ إِلَى حَمْلِ الْآثَامِ ، وَالتَّكَاثُرُ « 16 » لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَشُغُلٌ وَاسْتِبْدَالُ
الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ
. فَذَلِكَ النِّفَاقُ وَدَعَائِمُهُ وَشُعَبُهُ . وَاللَّهُ قَاهِرٌ
فَوْقَ عِبادِهِ *
، تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّ وَجْهُهُ وَ
أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
وَانْبَسَطَتْ يَدَاهُ وَ
وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
رَحْمَتُهُ وَظَهَرَ أَمْرُهُ وَأَشْرَقَ نُورُهُ وَفَاضَتْ بَرَكَتُهُ وَاسْتَضَاءَتْ حِكْمَتُهُ وَهَيْمَنَ كِتَابُهُ وَفَلَجَتْ حُجَّتُهُ وَخَلَصَ دِينُهُ وَاسْتَظْهَرَ سُلْطَانُهُ وَحَقَّتْ كَلِمَتُهُ وَأَقْسَطَتْ مَوَازِينُهُ وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ . فَجَعَلَ السَّيِّئَةَ ذَنْباً ، وَالذَّنْبَ فِتْنَةً ، وَالْفِتْنَةَ دَنَساً ، وَجَعَلَ الْحُسْنَى عُتْبَى ، « 17 » وَالْعُتْبَى تَوْبَةً ، وَالتَّوْبَةَ طَهُوراً . فَمَنْ تَابَ اهْتَدَى ، وَمَنِ افْتُتِنَ غَوَى مَا لَمْ يَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَيَعْتَرِفْ بِذَنْبِهِ « 18 » وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ . اللَّهَ ، اللَّهَ فَمَا أَوْسَعَ مَا لَدَيْهِ مِنَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْبُشْرَى وَالْحِلْمِ الْعَظِيمِ . وَمَا أَنْكَلَ « 19 » مَا عِنْدَهُ مِنَ الْأَنْكَالِ وَالْجَحِيمِ وَالْبَطْشِ الشَّدِيدِ . فَمَنْ ظَفِرَ بِطَاعَتِهِ اجْتَلَبَ كَرَامَتَهُ ، وَمَنْ دَخَلَ فِي مَعْصِيَتِهِ ذَاقَ وَبَالَ نَقِمَتِهِ ، وَعَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ
هامش
( 15 ) في تحف العقول : التكبّر . ( 16 ) في تحف العقول : التكبّر . ( 17 ) في تحف العقول : غنما . ( 18 ) زاد هنا في تحف العقول : ويصدّق بالحسنى . ( 19 ) في تحف العقول : أنكر .