يَشُكُّونَ فِي شَيْءٍ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَبَداً ، مُطَهَّرُونَ فِي وَلَادَتِنَا وَطِينَتِنَا إِلَى آدَمَ ، مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ .
ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : يَا سَلْمَانُ ، مَهْدِيُّ أُمَّتِي الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً مِنْ وُلْدِ هَذَا . إِمَامُ بْنُ إِمَامٍ ، عَالِمُ بْنُ عَالِمٍ ، وَصِيُّ بْنُ وَصِيٍّ ، أَبُوهُ الَّذِي يَلِيهِ إِمَامٌ وَصِيٌّ عَالِمٌ .
قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، الْمَهْدِيُّ أَفْضَلُ أَمْ أَبُوهُ قَالَ : أَبُوهُ أَفْضَلُ مِنْهُ . لِلْأَوَّلِ مِثْلُ أُجُورِهِمْ كُلِّهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ هَدَاهُمْ بِهِ . أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى هُدًى فَلَهُ أَجْرُهُ وَمِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً ، وَأَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِثْلُ أَوْزَارِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئاً .
يَا سَلْمَانُ ، إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ وَزِيراً مِنْ أَهْلِهِ فَجَعَلَ لَهُ
أَخاهُ هارُونَ وَزِيراً
. وَإِنَّنِي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي فَجَعَلَ لِي أَخِي أَشُدُّ بِهِ ظَهْرِي وَأُشْرِكُهُ فِي أَمْرِي . فَاسْتَجَابَ لِي كَمَا اسْتَجَابَ لِمُوسَى فِي هَارُونَ .
يَا سَلْمَانُ ، لَوْ لَا أَنْ تُفْرِطَ أُمَّتِي فِي أَخِي عَلِيٍّ كَإِفْرَاطِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيهِ مَقَالَةً يَتْبَعُونَ آثَارَ قَدَمَيْهِ فِي التُّرَابِ يُقَبِّلُونَهُ