قُلْتُ : يَا بَا سَعِيدٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ : وَمَا تِلْكَ الرِّوَايَةُ يَا بَا سَعِيدٍ قَالَ : قَوْلُ حُذَيْفَةَ « قَوْمٌ يَنْجُونَ وَيَهْلِكُ أَتْبَاعُهُمْ » . قِيلَ : وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا حُذَيْفَةُ قَالَ : « [ قَوْمٌ ] « 4 » لَهُمْ سَوَابِقُ أَحْدَثُوا أَحْدَاثاً فَتَبِعَهُمْ عَلَى أَحْدَاثِهِمْ قَوْمٌ لَيْسَتْ لَهُمْ سَوَابِقُ . فَنَجَا أُولَئِكَ بِسَوَابِقِهِمْ وَهَلَكَ الْأَتْبَاعُ بِأَحْدَاثِهِمْ » . وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِعُمَرَ - حِينَ اسْتَأْذَنَهُ فِي قَتْلِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ - [ فَقَالَ : « وَمَا يُدْرِيكَ يَا عُمَرُ ] « 5 » ، لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى عُصْبَةِ أَهْلِ بَدْرٍ « 6 » فَأَشْهَدَ مَلَائِكَتَهُ : إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَلْيَعْمَلُوا مَا شَاءُوا » « 7 » . وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ذَكَرَ الْمُوجِبَتَيْنِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا تَعْنِي بِالْمُوجِبَتَيْنِ « 8 » قَالَ : « مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ » . فَلَسْتُ أَرْجُو لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ النَّجَاةَ إِلَّا بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَالسَّلَامَةَ . « 9 » قُلْتُ : أَ تَجْعَلُ حَدَثَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِثْلَ حَدَثِ عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، إِنْ كَانَ الْأَمْرُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ دُونَهُمْ [ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ] « 10 » فَقَالَ : يَا أَحْمَقُ ، لَا تَقُولَنَّ « إِنْ كَانَ » ، هُوَ وَاللَّهِ لِعَلِيٍّ دُونَهُمْ « 11 » ، وَكَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ دُونَهُمْ بَعْدَ الْخِصَالِ الْأَرْبَعِ [ وَلَقَدْ حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الثِّقَاتُ مَا لَا أُحْصِي ] « 12 » .
هامش
( 4 ) الزيادة من « ب » . ولا يخفى أنّ هذه الرواية من الموضوعات الّتي تمسّك بها الحسن البصري لتوجيه نفاقه .
( 5 ) الزيادة من « ب » . وحاطب بن أبي بلتعة الخالفي اللخمي المتوفّى سنة 30 قد مرّ قصّته في الحديث 15 الهامش 16 .
( 6 ) « ج » خ ل : إلى قصة أهل بدر .
( 7 ) في « ب » هكذا : لعلّ اللّه قد اطّلع إلى أهل بيت فاشهد ملائكته إنّه قد غفر لهم فليعملوا ما شاءوا .
( 8 ) في « ب » و « د » : حدّث جابر أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول وذكر الموجبتين . فقيل : يا رسول اللّه ، وما الموجبتان ؟ قال : . . .
( 9 ) في « ب » و « د » : فقلت : يا أبا سعيد ، فترجو لأبي بكر وعمر وعثمان بهذه الروايات الثلاث ؟ قال : نعم .
( 10 ) الزيادة من « ج » .
( 11 ) في « ب » هكذا : يا أخي ، لا تقل « إن كان هو . . . » ، واللّه إنّه له دونهم .
( 12 ) الزيادة من « ج » .