الحديث الرابع والثلاثون [ 1 ]
قَالَ أَبَانٌ سَمِعْتُ « 1 » سُلَيْمَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ وَسَأَلْتُهُ « 2 » هَلْ شَهِدْتَ صِفِّينَ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ هَلْ شَهِدْتَ يَوْمَ الْهَرِيرِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَمْ كَانَ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ السِّنِّ قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً « 3 » قُلْتُ فَحَدِّثْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ مَهْمَا نَسِيتُ « 4 » مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ فَلَا أَنْسَى هَذَا الْحَدِيثَ ثُمَّ بَكَى وَقَالَ صُفُّوا وَصَفَفْنَا فَخَرَجَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ عَلَى فَرَسٍ [ لَهُ ] « 5 » أَدْهَمَ مُجَنَّبٍ « 6 » وَسِلَاحُهُ مُعَلَّقٌ عَلَى فَرَسِهِ وَبِيَدِهِ الرُّمْحُ وَهُوَ يَقْرَعُ بِهِ رُءُوسَنَا وَيَقُولُ أَقِيمُوا
هامش
[ 1 ] في هذا الحديث يخبر سليم عن يوم الهرير أشدّ أيّام صفّين وآخرها ، وهذا ملخّص ما فيه :
حضور سليم ليلة الهرير ، خطبة الأشتر يوم الهرير يصوّر فيها العسكرين ويرغّب في الجهاد ويعلّمهم فنون الحرب ، إخبار سليم عن كيفيّة الوقعة يوم الهرير وزمانه وعدد القتلى ، خطبة أمير المؤمنين عليه السلام ليلة الهرير ، عمرو بن العاص يشير على معاوية برفع المصاحف ، كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السلام يطلب منه الشام خديعة ، جواب أمير المؤمنين عليه السلام لكتاب معاوية ، عمرو بن العاص يشمت بمعاوية في أبيات ، كلام بين معاوية وابن العاص في فضل أمير المؤمنين عليه السلام . راجع التخريج ( 34 ) .
( 1 ) « الف » : وسمعت .
( 2 ) أي وقد سألت سليما . واشتبه الأمر في البحار ففسّر الضمير بعبد اللّه بن العباس بقرينة الرواية السابقة . وذلك انّ هذا حديث مستقل يرويه ابان عن سليم ، وسيأتي في موارد من هذا الحديث قوله :
« قال سليم » . ويؤيد ذلك أنّ سليم كان حاضرا بصفّين إلى آخرها كما هو صريح عدة أحاديث في هذا الكتاب .
( 3 ) يستفاد من هذه العبارة أنّ سليما ولد بسنتين أو أربع سنين قبل الهجرة ، وذلك أنّ وقعة صفّين بدئت في سنة 36 وانتهت في سنة 38 ، فإذا كان عمر سليم آنذاك أربعون سنة يكون ميلاده إمّا بسنتين قبل الهجرة أو أربع سنوات . راجع ص 274 من هذا الكتاب .
( 4 ) « ب » و « د » : فما نسيت .
( 5 ) الزيادة من « ب » و « د » .
( 6 ) أي كان يقوده إلى جنبه ولم يركبه .