والعالم بالقبيح والمستغني عنه لا يختاره ، ولأنّه حكيم ، والحكيم لا يختار القبائح .
قال اللّه تعالى في سورة البقرة :
قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
« 1 » .
وفي سورة النساء :
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
« 2 » .
وفي سورة الأنعام :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ
« 3 » ، وفيها :
إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
« 4 » .
وفي سورة الممتحنة :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 5 » ، وقال « 6 » فيها :
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
« 7 » .
وفي سورة التين :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
« 8 » .
وإذا ثبت ذلك فلا يجوز أن يكون مريدا للقبائح ؛ لأنّه صفة نقص ، وإرادة القبيح قبيحة ، فلا يجوز أن يفعله « 9 » تعالى عن ذلك علوّا كبيرا « 10 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 32 .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) الأنعام : 73 .
( 4 ) الأنعام : 83 .
( 5 ) الممتحنة : 5 .
( 6 ) ليس في المطبوع : « وقال » .
( 7 ) الممتحنة : 10 .
( 8 ) التين : 8 .
( 9 ) في المخطوط : « يفعلها » بدل « يفعله » .
( 10 ) ليس في المخطوط : « علوّا كبيرا » .