ثمّ قال : أما قرأت :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 1 » قال : بلى . قال : فنحن هم .
ثمّ قال : فهل قرأت هذه الآية :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 » قال : بلى . قال : فنحن هم .
فرفع الشامي يده إلى السماء ، ثمّ قال : اللهمّ إنّي أتوب إليك - ثلاث مرات - اللهمّ إنّي أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد ، ومن قتل أهل بيت محمّد ! لقد قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم .
ثمّ ادخل نساء الحسين عليه السّلام على يزيد بن معاوية لعنهما اللّه وأخزاهما « 3 » ، فصحن نساء أهل يزيد ، وبنات معاوية وأهله ، وولولن ، وأقمن المأتم ؛ ووضع رأس الحسين عليه السّلام بين يديه لعنه اللّه ، فقالت سكينة : واللّه ما رأيت أقسى قلبا من يزيد ولا رأيت كافرا ولا مشركا أشرّ منه ولا أجفى منه . ووضع الرأس بين يديه وأقبل يزيد ويقول وينظر إلى الرأس :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
فاستهلّوا « 4 » واستطاروا فرحا * ولقالوا يا يزيد لا تشل « 5 »
ما أبالي بعد فعلي بهم * نزل الويل عليهم أم رحل « 6 »
لست من خندف إن لم انتقم * من بني أحمد ما « 7 » كان فعل
هامش
( 1 ) الروم : 38 .
( 2 ) الروم : 33 .
( 3 ) ليس في المخطوط : « وأخزاهما » .
( 4 ) في المطبوع : « لاستهلوا » بدل « فاستهلوا » .
( 5 ) في المخطوط : « تسل » بدل « تشلّ » .
( 6 ) ليس في المخطوط : « ما أبالي . . . أم رحل » .
( 7 ) في المخطوط : « ها » بدل « ما » .