ثمّ إنّ يزيد لعنه اللّه أمر بنساء الحسين عليه السّلام والأطفال مع عليّ بن الحسين عليهما السّلام في مجلس « 1 » لا يكنّهم من حرّ ولا برد « 2 » ، حتّى تقشرت « 3 » وجوههنّ ، ولم يرفع ببيت المقدس حجر ، على وجه الأرض إلّا وجد تحته دم عبيط « 4 » « 5 » ، وأبصر الناس الشمس على الحيطان حمراء كأنّها الملاحف المعصفرة ، إلى أن خرج عليّ بن الحسين عليهما السّلام بالنسوة ، وردّ رأس الحسين عليه السّلام إلى كربلاء « 6 » .
[ رجوع السبايا إلى المدينة ]
ثمّ ندب يزيد النعمان بن بشير ، وقال له : تجهّز لتخرج بهؤلاء النسوة إلى المدينة . ولمّا أراد أن يجهّزهم دعا بعلي بن الحسين عليهما السّلام فاستخلاه « 7 » ثمّ قال : لعن اللّه ابن مرجانة ! أما واللّه لو أنّي صاحبت « 8 » أبيك ما سألني خصلة إلّا أعطيته إيّاها ولدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت ، ولكنّ اللّه قضى ما رأيت ، كاتبني من المدينة ، ورفع « 9 » [ ارفع ] إليّ كلّ حاجة تكون لك ، وتقدّم بكسوته وكسوة أهل
هامش
( 1 ) في المخطوط : « فجلس مع علي بن الحسين في مجلس » بدل « والأطفال مع علي بن الحسين في مجلس » .
( 2 ) في المخطوط : « ولا قرّ » بدل « ولا برد » .
( 3 ) في النسخة : « تقشر » بدل « تقشرت » .
( 4 ) العبيط : هو الدم الطرىء ( تاج العروس ) .
( 5 ) في المخطوط : « غبيط » بدل « عبيط » .
( 6 ) أمالي الصدوق : 231 / 243 عن الحارث بن كعب عن فاطمة بنت علي عليه السّلام ، البحار : 45 / 140 .
( 7 ) في المخطوط : « فاستحلاه » بدل « فاستخلاه » .
( 8 ) في المخطوط : « صاحب » بدل « صاحبت » .
( 9 ) في المخطوط : « ابه » بدل « رفع » .