بيته « 1 » ، وأنفذ معهم في جملة من أنفذ النعمان بن بشير رسولا ، وتقدّم إليه أن يسير بهم في الليل ، ويكون أمامهم حيث لا يفوتون طرفه ، فإذا انزلوا نحا « 2 » عنهم وتفرّق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم ؛ ونزل معهم ، حيث إن أراد الإنسان من جماعتهم وضوء أو قضاء حاجة لم يحتشم ، وصار معهم في جملة النعمان ، ولم يزل « 3 » في الطريق ، كما وصّاه يزيد ويرفق بهم حتّى دخلوا المدينة .
فلم يسمع واعية مثل واعية بني هاشم في دورهم على الحسين بن عليّ عليهما السّلام « 4 » وخرجت أمّ لقمان بنت عقيل بن أبي طالب حين سمعت بنعي الحسين عليه السّلام حاسرة ومعها أخواتها أمّ هانئ وأسماء ورملة وزينب بنات « 5 » عقيل بن أبي طالب تبكي قتلاها بالطفّ وهي تقول :
ما ذا تقولون إذ قال النبيّ لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي « 6 » « 7 »
هامش
( 1 ) في المخطوط : « أهله » بدل « أهل بيته » .
( 2 ) في المخطوط : « نزلوا ينحى » بدل « أنزلوا نحا » .
( 3 ) زاد في المخطوط : « ينازلهم » .
( 4 ) الإرشاد : 2 / 122 ، البحار : 45 / 121 .
( 5 ) في المطبوع : « بنت » بدل « بنات » .
( 6 ) في المطبوع : « رحم » بدل « رحمي » .
( 7 ) الإرشاد : 2 / 124 ، تاريخ الطبري : 5 / 390 .