لجدّه « 1 » جوابا ؛ فإنّه خصمك غدا .
قال حاجب « 2 » عبيد اللّه بن زياد لعنهم اللّه : لمّا جاء برأس الحسين عليه السّلام أمر فوضع بين يديه في طشت [ طست ] من ذهب ، وجعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه ، ويقول : لقد أسرع الشيب إليك يا أبا عبد اللّه ! فقال رجل من القوم :
مه ؛ فإنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يلثم حيث تضع قضيبك ، فقال : يوم بيوم بدر .
ثمّ أمر بعليّ بن الحسين عليه السّلام فغلّ « 3 » وحمل مع السبايا والنسوة إلى السجن ، وكنت معهم ، فما مررنا بزقاق إلّا وجدناه ملآن رجالا ونساء يضربون وجوههم ويبكون ؛ فحبسوا في سجن وضيّق عليهم ، ثمّ إنّ ابن زياد لعنه اللّه دعا بعلي بن الحسين عليه السّلام والنسوة ، وأحضر رأس الحسين صلوات اللّه عليه ؛ وكانت زينب بنت عليّ فيهم ، فقال ابن زياد لعنه اللّه : الحمد للّه الذي فضحكم وقتلكم « 4 » وأكذب أحاديثكم ! فقالت زينب عليها السّلام : الحمد للّه الذي أكرمنا بمحمّد وطهّرنا تطهيرا ، إنّما يفضح « 5 » اللّه الفاسق ، ويكذب الفاجر .
قال : كيف رأيت صنع اللّه بكم أهل البيت ؟
قالت : كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع اللّه بينك وبينهم فيتحاكمون عنده .
هامش
( 1 ) في المخطوط : « لخصمه » بدل « لجدّه » .
( 2 ) ليس في المخطوط : « حاجب » .
( 3 ) في المخطوط : « فعل » بدل « فغلّ » .
( 4 ) في المخطوط : « فضحك وقتلك » بدل « فضحكم وقتلكم » .
( 5 ) في المخطوط : « يفتح » بدل « يفضح » .