اللهمّ وأهل الكساء والعباء يوم المباهلة ، ومن دخل فيه من الإنس والملائكة ، اجعلهم شفعائي بحقّ ذلك المقام ، واغفر لنا وتب علينا برحمتك يا أرحم الراحمين .
اللهمّ إنّي أشهد أنّ أرواحهم وطينتهم واحدة ، وهم شجرة واحدة طاب أصلها وفرعها « 1 » . اللهمّ أنت أقمتهم حججا على خلقك ، ودلائل على ما استدلّ من وحدانيّتك ، وباب المعجزات بعلمك « 2 » الذي يعجز عنهم غيرهم ، وأنت المتفضّل بهم فجعلتهم مطهّرين ، ثمّ أكرمتهم بنورك وأنزلت عليهم كتابك ؛ وأمرتنا بالتمسّك بهم ، فارزقنا شفاعتهم حيث يقول الخائبون :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
« 3 » ولا تضلّنا بعد إذ هديتنا يا أرحم الراحمين « 4 » .
اعلم أنّ الحسين عليه السّلام كان يشبه النبي صلّى اللّه عليه وآله من صدره إلى رأسه ، والحسن يشبه النبي صلّى اللّه عليه وآله من صدره إلى رجليه ، وكانا عليهما السّلام حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من بين جميع أهله وولده « 5 » .
[ 395 ] 21 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ إنّي احبّهما فأحبّهما ، واحبب من أحبّهما « 6 » .
هامش
( 1 ) في المخطوط : « فرعهم » بدل « فرعها » .
( 2 ) في المطبوع : « بعملك » بدل « بعلمك » .
( 3 ) الشعراء : 101 - 100 .
( 4 ) مصباح المتهجد : 764 نحوه .
( 5 ) الإرشاد : 2 / 27 وفيه « كان الحسن بن علي عليهما السّلام يشبّه بالنبيّ من صدره إلى رأسه والحسين يشبّه به من صدره إلى رجليه . . » ، عنه البحار : 43 / 275 / 41 .
( 6 ) الإرشاد : 2 / 28 ، إعلام الورى : 1 / 432 كلاهما عن سلمان ، البحار : 43 / 275 / 42 نقلا عن الإرشاد ، سنن الترمذي : 5 / 656 / 3769 عن أسامة بن زيد ، كنز العمال : 13 / 666 / 37697 عن ابن عساكر .