[ 391 ] 17 - وقال ابن عبّاس في قوله تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
« 1 » قال : وقد وفد نجران على نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفيهم السيّد والعاقب ، وأبو الحرث ؛ وهو عبد المسيح بن نونان أسقف نجران ، سادة أهل نجران ، فقالوا : لم تذكر صاحبنا ؟ قال : ومن صاحبكم ؟ قالوا : عيسى بن مريم ، تزعم أنّه عبد اللّه ؛ قال : أجل هو عبد اللّه . قالوا : فأرنا فيمن خلق اللّه عبدا مثله ، فأعرض النبي صلّى اللّه عليه وآله عنهم فنزل جبرئيل عليه السّلام بقوله تعالى :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 2 » إلى قوله :
فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 3 » فقال لهم :
تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 4 » . قالوا : نعم نلاعنك ! فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخذ بيد عليّ ، ومعه فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فقال رسول اللّه : هؤلاء أبناؤنا ونساؤنا وأنفسنا ، فهمّوا أن يلاعنوه ، ثمّ إنّ السيّد قال لابن الحارث والعاقب : ما تصنعون بملاعنة هذا ؟ « 5 » إن كان كاذبا ما نصنع بملاعنته شيئا ، وإن كان صادقا لتهلكنّ ، فصالحوه على الجزية ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أما والذي نفسي بيده ، لو لاعنوني ما حال الحول وبحضرتهم بشر « 6 » .
[ 392 ] 18 - قال الصادق عليه السّلام : إنّ الأسقف قال لهم : إن غدا فجاء بولده وأهل
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) آل عمران : 59 .
( 3 ) آل عمران : 61 .
( 4 ) آل عمران : 61 .
( 5 ) زاد في المطبوع : « لأنه » .
( 6 ) عنه البحار : 21 / 345 / 14 .