تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وَالْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ « 1 » ، وَعَلَيْكُمْ بِالْحَيَاءِ وَالتَّنَزُّهِ عَمَّا تَنَزَّهَ عَنْهُ الصَّالِحُونَ قَبْلَكُمْ ، وَعَلَيْكُمْ بِمُجَامَلَةِ « 2 » أَهْلِ الْبَاطِلِ ، تَحَمَّلُوا الضَّيْمَ « 3 » مِنْهُمْ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُمَاظَّتَهُمْ « 4 » ، دِينُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ إِذَا أَنْتُمْ جَالَسْتُمُوهُمْ وَخَالَطْتُمُوهُمْ وَنَازَعْتُمُوهُمُ الْكَلَامَ ؛ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ مُجَالَسَتِهِمْ وَمُخَالَطَتِهِمْ وَمُنَازَعَتِهِمُ الْكَلَامَ « 5 » بِالتَّقِيَّةِ « 6 » الَّتِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَأْخُذُوا بِهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ ، فَإِذَا ابْتُلِيتُمْ بِذلِكَ مِنْهُمْ « 7 » ، فَإِنَّهُمْ سَيُؤْذُونَكُمْ وَتَعْرِفُونَ فِي وُجُوهِهِمُ « 8 » الْمُنْكَرَ ، وَلَوْ لَاأَنَّ اللَّهَ تَعَالى يَدْفَعُهُمْ عَنْكُمْ
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني : « والوقار بالفتح : رزانة النفس باللَّه وسكونها إليه وفراغها عن غيره ، قال اللَّه تعالى :« ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً »[ نوح ( 71 ) : 13 ] ، والسكينة : سكون الجوارح ، وهي تابعة للوقار ؛ لأنّ من شغل قلبه باللَّه اشتغلت جوارحه بما طلب منها وفرغ عن كلّ ما يليق بها ، وهذا أحسن من القول بترادفها » . ( 2 ) . في شرح المازندراني : « قال الفاضل الأمين الأسترآبادي : الظاهر قراءتها بالحاء المهملة ؛ فإنّ الظاهر أنّ قوله : تحمّلوا الضيم ، بيان لها ، وكذا قوله في ما يأتي : وتصبرون عليهم ، بيان لقوله : فتحاملونهم ، ويمكن قراءتها بالجيم ، كما في بعض النسخ » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : وعليكم بمجاملة وفي بعض النسخ بالجيم ، أي المعاملة بالجميل ، وفي بعضها بالحاء المهملة ، ولعلّه بمعنى الحمل بمشقّة وتكلّف ، كالتحمّل » . وراجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1662 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 127 ( جهل ) . ( 3 ) . قال الخليل : « الضيم : الانتقاص » . وقال الجوهري : « الضيم : الظلم » . وفي شرح المازندراني : « لمّا كان هنا مظنّة أن يقولوا : كيف نجاملهم ؟ أجاب على سبيل الاستيناف بقوله : تحمّلوا الضيم ، أي الظلم منهم » . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1061 ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1973 ( ضيم ) . ( 4 ) . المماظّة : شدّة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم . النهاية ، ج 4 ، ص 340 ( مظظ ) . ( 5 ) . في الوسائل : - / « فإنّه لابدّ لكم - إلى - ومنازعتهم الكلام » . ( 6 ) . في الوافي : « بالتقيّة متعلّقة ب « دينوا » ، وما بينهما معترض » . وفي شرح المازندراني : « دينوا في ما بينكم وبينهم في الأمور المختلفة ؛ لأنّهما محلّ التقيّة ، والدين - بالكسر - : العادة والعبادة والمواظبة ، أي عوّدوا أنفسكم بالتقيّة ، أو اعبدوا اللَّه ، أو أطيعوا بها ، أو واظبوا عليها ، فقوله فيما بعد : بالتقيّة ، متعلّق ب « دينوا » . ( 7 ) . في شرح المازندراني : « فإذا ابتليتم بذلك منهم ، الظاهر أنّ جزاء الشرط محذوف ، أي فاعملوا بالتقيّة ولا تتركوها ، بدليل ما قبله وما بعده ، وأنّ قوله : فإنّهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم المنكر من القول والشتم والغلظة ونحوها ، دليل على الجزاء المحذوف ، وقائم مقامه ، وأمثال ذلك كثيرة في كلام الفصحاء والبلغاء ، ويحتمل أيضاً أن يكون جزاء الشرط » . ( 8 ) . في التحف : « ويعرفون في وجوهكم » بدل « وتعرفون في وجوههم » .