تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، وَكُنْ لَهُمْ كَأَحَدِهِمْ ، وَلَا تَسْتَطِلْ « 1 » عَلَيْهِمْ بِمَا أَنَا أَعْطَيْتُكَ فَضْلَهُ ، وَقُلْ لَهُمْ : فَلْيَسْأَلُونِي مِنْ فَضْلِي وَرَحْمَتِي ، فَإِنَّهُ لَايَمْلِكُهَا « 2 » أَحَدٌ غَيْرِي وَأَنَا ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ . طُوبى لَكَ يَا مُوسى « 3 » كَهْفُ الْخَاطِئِينَ « 4 » ، وَجَلِيسُ الْمُضْطَرِّينَ ، وَمُسْتَغْفِرٌ لِلْمُذْنِبِينَ إِنَّكَ مِنِّي بِالْمَكَانِ الرَّضِيِّ ، فَادْعُنِي بِالْقَلْبِ النَّقِيِّ « 5 » ، وَاللِّسَانِ الصَّادِقِ ، وَكُنْ كَمَا أَمَرْتُكَ ، أَطِعْ أَمْرِي ، وَلَا تَسْتَطِلْ عَلى عِبَادِي بِمَا لَيْسَ مِنْكَ مُبْتَدَؤُهُ ، وَتَقَرَّبْ إِلَيَّ فَإِنِّي مِنْكَ قَرِيبٌ ، فَإِنِّي لَمْ أَسْأَلْكَ مَا يُؤْذِيكَ ثِقَلُهُ وَلَا حَمْلُهُ ، إِنَّمَا « 6 » سَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي فَأُجِيبَكَ ، وَأَنْ تَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَكَ ، وَأَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَيَّ بِمَا مِنِّي أَخَذْتَ تَأْوِيلَهُ « 7 » ، وَعَلَيَّ تَمَامُ تَنْزِيلِهِ . يَا مُوسى ، انْظُرْ إِلَى الْأَرْضِ ، فَإِنَّهَا عَنْ قَرِيبٍ قَبْرُكَ ، وَارْفَعْ عَيْنَيْكَ « 8 » إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِنَّ فَوْقَكَ فِيهَا مَلِكاً « 9 » عَظِيماً ، وَابْكِ عَلى نَفْسِكَ مَا دُمْتَ فِي الدُّنْيَا ، وَتَخَوَّفِ الْعَطَبَ « 10 » وَالْمَهَالِكَ « 11 » ، وَلَا تَغُرَّنَّكَ زِينَةُ الدُّنْيَا وَزَهْرَتُهَا ، وَلَا تَرْضَ بِالظُّلْمِ ، وَلَا تَكُنْ ظَالِماً ، فَإِنِّي لِلظَّالِمِ رَصِيدٌ حَتّى أُدِيلَ مِنْهُ الْمَظْلُومَ « 12 » .
هامش
( 1 ) . الاستطالة : العلوّ والترفّع ، يقال : طال عليه واستطال وتطاول ، إذا علاه وترفّع عليه . النهاية ، ج 3 ، ص 145 ( طول ) . ( 2 ) . في « بح ، جد » : « لا يملكهما » . ( 3 ) . في تحف العقول : - / « طوبى لك يا موسى » . ( 4 ) . في « بف ، جت » وحاشية « بح » : + / « وأخو المذنبين » . وفي الوافي : + / « وأخ المذنبين » . ( 5 ) . في « ن ، بح ، بف ، جد » وحاشية « م » : « التقيّ » . ( 6 ) . في « جت ، جد » وحاشية « م » : « وإنّما » . ( 7 ) . في « بف » : « بتأويله » . ( 8 ) . في « ن » : « عينك » . ( 9 ) . في « جت » : - / « ملكاً » . وفي شرح المازندراني : « ملكاً عظيماً ، لعلّ المراد به ملكوت السماوات ، وهو الذي أراه‌خليله عليه السلام ليكون من الموقنين ، أو الجنّة . . . ويحتمل أن يكون ملكاً بالتحريك ، والغرض منه هو الحثّ على العبادة ، أو إظهار عظمته تعالى » . واحتمل في المرآة ضمّ الميم وسكون اللام أيضاً . ( 10 ) . « العطب » : الهلاك . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 184 ( عطب ) . ( 11 ) . في شرح المازندراني : « من المهالك » بدل « والمهالك » . ( 12 ) . الإدالة : النصرة والغلبة ، وفي الوافي : « حتّى اديل منه المظلوم ، أي آخذ الدولة منه اعطيها المظلوم ، ف والإدالة : الغلبة ، يقال : اديل له على أعدائه ، أي نصر عليهم فصارت الدولة له بعد ما كانت لهم » . وراجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1700 ( دول ) .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 131 | الشيخ الكليني