زُوِيَ « 1 » عَنْكَ إِذَا حُمِدَتْ مَغَبَّتُهُ « 2 » .
يَا مُوسى ، صَرَخَ « 3 » الْكِتَابُ إِلَيْكَ صُرَاخاً « 4 » بِمَا أَنْتَ إِلَيْهِ صَائِرٌ ، فَكَيْفَ تَرْقُدُ « 5 » عَلى هذَا الْعُيُونُ ، أَمْ كَيْفَ يَجِدُ قَوْمٌ لَذَّةَ الْعَيْشِ لَوْ لَاالتَّمَادِي فِي الْغَفْلَةِ ، وَالِاتِّبَاعُ لِلشِّقْوَةِ ، وَالتَّتَابُعُ لِلشَّهْوَةِ ، وَمِنْ دُونِ هذَا يَجْزَعُ « 6 » الصِّدِّيقُونَ ؟
يَا مُوسى ، مُرْ عِبَادِي يَدْعُونِي عَلى مَا كَانَ بَعْدَ أَنْ يُقِرُّوا لِي « 7 » أَنِّي أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، مُجِيبُ « 8 » الْمُضْطَرِّينَ ، وَأَكْشِفُ السُّوءَ « 9 » ، وَأُبَدِّلُ الزَّمَانَ ، وَآتِي بِالرَّخَاءِ ، وَأَشْكُرُ الْيَسِيرَ ، وَأُثِيبُ الْكَثِيرَ ، وَأُغْنِي الْفَقِيرَ ، وَأَنَا الدَّائِمُ الْعَزِيزُ الْقَدِيرُ ، فَمَنْ لَجَأَ إِلَيْكَ وَانْضَوى « 10 » إِلَيْكَ « 11 » مِنَ الْخَاطِئِينَ ، فَقُلْ : أَهْلًا وَسَهْلًا يَا رَحْبَ « 12 » الْفِنَاءِ « 13 » بِفِنَاءِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ،
هامش
( 1 ) . « زُوِيَ » أي صُرف ونُحِّيَ وقُبِضَ وجُمِعَ . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 320 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1695 ( زوي ) .
( 2 ) . المَغَبَّةُ : عاقبة الشيء ، كالغِبّ بالكسر . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 205 ( غبب ) .
( 3 ) . « صرخ » أي صاح صيحة شديدة ؛ من الصَرْخة ، وهي الصيحة الشديدة . راجع : القاموس المحيط ، ج 5 ، ص 378 ( صرخ ) .
( 4 ) . في « ع ، ن ، جد » وحاشية « م » وتحف العقول : « صرح الكتاب إليك صراحاً » .
( 5 ) . في شرح المازندراني : « يرقد » . و « ترقد » أي تنام ، من الرُقاد ، وهو المستطاب من النوم ، أو هو النوم ليلًا كان أو نهاراً ، أو هو نوم الليل خاصّة . راجع : المفردات للراغب ، ص 362 ؛ المصباح المنير ، ص 234 ( رقد ) .
( 6 ) . في « د » : « يفزع » .
( 7 ) . في « بف » وحاشية « بح » والوافي وتحف العقول : « بي » .
( 8 ) . في حاشية « بح » : + / « دعوة » .
( 9 ) . في البحار : - / « واكشف السوء » .
( 10 ) . في حاشية « د ، م ، بح ، جد » : « وانطوى » .
( 11 ) . « انضوى إليك » أي مال إليك وانضمّ . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 105 ( ضوا ) .
( 12 ) . في الوافي وتحف العقول : « بأرحب » بدل « يا رحب » . والرَّحب بالفتح : الشيء الواسع ، وبالضمّ : السعة . لسانالعرب ، ج 1 ، ص 413 و 414 ( رحب ) .
( 13 ) . في تحف العقول : + / « نزلت » . وقال الجوهري : « فناء الدار : ما امتدّ من جوانبها » . وقال ابن الأثير : « الفناء : هو المتّسع أمام الدار » . الصحاح ، ج 6 ، ص 2457 ؛ النهاية ، ج 53 ، ص 477 ( فني ) .