وَيُمْسِي « 1 » حَزِيناً ، فَطُوبى لَهُ لَوْ قَدْ « 2 » كُشِفَ الْغِطَاءُ مَا ذَا يُعَايِنُ مِنَ السُّرُورِ ؟
يَا مُوسى ، الدُّنْيَا نُطْفَةٌ « 3 » لَيْسَتْ بِثَوَابٍ لِلْمُؤْمِنِ ، وَلَا نَقِمَةٍ مِنْ فَاجِرٍ ، فَالْوَيْلُ « 4 » الطَّوِيلُ لِمَنْ بَاعَ ثَوَابَ مَعَادِهِ بِلَعْقَةٍ « 5 » لَمْ تَبْقَ ، وَبِلَعْسَةٍ « 6 » لَمْ تَدُمْ ، وَكَذلِكَ فَكُنْ كَمَا أَمَرْتُكَ ، وَكُلُّ « 7 » أَمْرِي رَشَادٌ .
يَا مُوسى ، إِذَا رَأَيْتَ الْغِنى مُقْبِلًا ، فَقُلْ : ذَنْبٌ عُجِّلَتْ لِي « 8 » عُقُوبَتُهُ ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا ، فَقُلْ : مَرْحَباً بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ « 9 » ، وَلَا تَكُنْ جَبَّاراً ظَلُوماً ، وَلَا تَكُنْ لِلظَّالِمِينَ قَرِيناً .
يَا مُوسى ، مَا عُمُرٌ وَإِنْ طَالَ « 10 » يُذَمُّ آخِرُهُ « 11 » ، وَمَا ضَرَّكَ مَا
هامش
( 1 ) . في « ن ، بف ، جد » : « ويمشي » .
( 2 ) . في « ل » : - / « قد » .
( 3 ) . في المرآة : « قوله تعالى : الدنيا نطفة ، أي ماء قليل مكدّر ، قال في القاموس : النطفة ، بالضمّ : الماء الصافي قلّ أوكثر ، أو قليل ماء يبقى في دلو أو قربة ، أي الدنيا شيء قليل لا يصلح نعمتها لحقارتها أن تكون ثواباً للمؤمن ، ولا بلاؤها وشدّتها لقلّتها أن تكون عذاباً وانتقاماً من فاجر » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1140 ( نطف ) .
( 4 ) . في « د » : + / « الدائم » .
( 5 ) . في شرح المازندراني عن بعض النسخ : « بلقطة » . وفي بعضها : « بلعبة » . واللَّعْقَةُ : المرّة الواحدة ؛ من لَعِقَالشيء لَعْقاً : لحسه ، أي أخذ ما علق بجوانبه بلسانه أو بإصبعه ، واللَّعْقة أيضاً : الشيء القليل ممّا لُعِقَ . وقال العلّامة المجلسي : « اللعقة بالفتح : ما تلعقه وتلحسه بإصبعك ، أو بلسانك مرّة واحدة » . راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 330 ( لعق ) .
( 6 ) . في « ن ، ل ، بف » وحاشية « جت » والوافي : « وبلعة » . وفي « د » : « وبلغة » . وفي « ع » وشرح المازندراني : « وبلعقة » . وفي « جت » : « وبلسعة » . وفي المرآة : « اللَّعْسُ بالفتح : العضّ ، والمراد هنا ما يقطعه بأسنانه من شيء مأكول مرّة واحدة » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 784 ( لعس ) .
( 7 ) . في « ن » : « فكلّ » .
( 8 ) . في « ل ، جت » : - / « لي » .
( 9 ) . في « بن » : + / « يا موسى » .
( 10 ) . في حاشية « بح » : + / « ما » .
( 11 ) . في المرآة : « قوله تعالى : وما عمر وإن طال ، إلى آخره ، في بعض النسخ : وإن طال يدوم آخره ، وهو ظاهر ، وفي بعضها : وإن طال ما يذمّ آخره ، أي ليس عمر يذمّ آخره ويكون آخره مذموماً محسوباً من العمر ، وعلى هذا كان الأظهر : عمراً بالنصب بأن يكون خبر « ما » ، واسمه « ما يذمّ » ، وفي بعض النسخ : يذمّ ، بدون كلمة « ما » فيحتمل أن تكون كلمة « ما » استفهاميّة ، أي أيّ شيء عمر يذمّ آخره وإن طال ؟ أو نافية بتقدير الخبر ، أي ليس عمر يذمّ آخره بعمر . وعلى الأوّل يحتمل أن تكون كلمتا « ما » كلتاهما نافيتين ، أي لا يكون عمر لا يذمّ آخره بالا نقطاع والفناء » .