يَعْتَدُّونَ « 1 » بِشَاهِدِ « 2 » الزُّورِ ، وَرَأَيْتَ الْحَرَامَ يُحَلَّلُ ، وَرَأَيْتَ الْحَلَالَ يُحَرَّمُ « 3 » ، وَرَأَيْتَ الدِّينَ بِالرَّأْيِ ، وَعُطِّلَ الْكِتَابُ وَأَحْكَامُهُ ، وَرَأَيْتَ اللَّيْلَ لَايُسْتَخْفى « 4 » بِهِ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ ، وَرَأَيْتَ الْمُؤْمِنَ لَايَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ إِلَّا بِقَلْبِهِ ، وَرَأَيْتَ الْعَظِيمَ مِنَ الْمَالِ يُنْفَقُ فِي سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ « 5 » ، وَرَأَيْتَ الْوُلَاةَ يُقَرِّبُونَ أَهْلَ الْكُفْرِ ، وَيُبَاعِدُونَ أَهْلَ الْخَيْرِ ، وَرَأَيْتَ الْوُلَاةَ يَرْتَشُونَ فِي الْحُكْمِ ، وَرَأَيْتَ الْوِلَايَةَ قَبَالَةً « 6 » لِمَنْ زَادَ « 7 » ، وَرَأَيْتَ ذَوَاتِ الْأَرْحَامِ يُنْكَحْنَ وَيُكْتَفى بِهِنَّ ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُقْتَلُ عَلَى التُّهَمَةِ وَعَلَى الظِّنَّةِ ، وَيَتَغَايَرُ عَلَى الرَّجُلِ الذَّكَرِ ، فَيَبْذُلُ لَهُ نَفْسَهُ وَمَالَهُ ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُعَيَّرُ « 8 » عَلى إِتْيَانِ النِّسَاءِ ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ امْرَأَتِهِ مِنَ الْفُجُورِ يَعْلَمُ ذلِكَ وَيُقِيمُ عَلَيْهِ ، وَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَقْهَرُ زَوْجَهَا وَتَعْمَلُ مَا لَا يَشْتَهِي ، وَتُنْفِقُ عَلى زَوْجِهَا ، وَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يُكْرِي امْرَأَتَهُ وَجَارِيَتَهُ ، وَيَرْضى بِالدَّنِيِّ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَرَأَيْتَ الْأَيْمَانَ بِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَثِيرَةً عَلَى الزُّورِ ، وَرَأَيْتَ الْقِمَارَ
هامش
( 1 ) . في « د ، ع ، بن ، جد » وحاشية « م » : « يقتدون » . وفي « جت » : « يعتمدون » . وفي الوافي : « يشهدون » .
وفي شرح المازندراني : « يعتدون ، إمّا بتخفيف الدال من الاعتداء ، وهو التجاوز عن الحدّ والخروج عن الوضع الشرعي ، أو بتشديدها ، من الاعتداد » .
( 2 ) . في « ن ، بح » وشرح المازندراني : « بشهادة » .
( 3 ) . في شرح المازندراني : « رأيت الحلال يحرّم ، ورأيت الحرام يحلّل » .
( 4 ) . في الوسائل : « لا يستحيى به » . وفي الوافي : « رأيت الليل لا يستخفى به ؛ يعني يبارزون بالمعاصي نهاراً لاينتظرون مجيء الليل ؛ ليستخفوا به » . ونحوه في المرآة ، وفسّر بتفسير آخر أيضاً .
( 5 ) . في شرح المازندراني : « الفرق بينه وبين ما سبق من قوله : ورأيت الرجل ينفق ماله في غير طاعة اللَّه فلا ينهىولا يؤخذ على يديه ، أنّ الغرض هنا بيان الفساد من جهة الإنفاق ، في السابق بيانه من جهة ترك النهي عنه وعدم الحجر » .
( 6 ) . في شرح المازندراني : « الولاية بالكسر : الإمارة . والقبالة بالفتح : مصدر بمعنى الكفالة والضمان ، ثمّ صار اسماًلما يتقبّله العامل من المال ، وحملها على الولاية من باب حمل السبب على المسبّب للمبالغة في السببيّة » . وفي المرآة : « قوله : ورأيت الولاية قبالة ، أي يزيدون المال ويأخذون الولايات » . وراجع : النهاية ، ج 4 ، ص 10 ( قبل ) .
( 7 ) . في حاشية « بح » : « أراد » .
( 8 ) . في شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 299 : « يعيّر ، يحتمل المجهول والمعلوم ، والأوّل أظهر ؛ لاحتياج الثاني إلىتقدير مفعول » .