تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
وَلِلْأَبِ السُّدُسُ : سَهْمٌ » . « 1 » قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ فِي هذِهِ الْمَسْأَلَةِ : وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلى أَنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ خَالَفَنَا لَمْ يَقُولُوا فِي هذِهِ الْفَرِيضَةِ : لِلْأُمِّ السُّدُسُ ، وَإِنَّمَا قَالُوا : لِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ ، وَثُلُثُ مَا بَقِيَ هُوَ السُّدُسُ ، وَلكِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَجِيزُوا « 2 » أَنْ يُخَالِفُوا لَفْظَ الْكِتَابِ ، فَأَثْبَتُوا لَفْظَ الْكِتَابِ وَخَالَفُوا حُكْمَهُ ، وَذلِكَ خِلَافٌ عَلَى اللَّهِ وَعَلى كِتَابِهِ ، وَكَذلِكَ مِيرَاثُ الْمَرْأَةِ مَعَ الْأَبَوَيْنِ ، لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ كَامِلًا ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - قَدْ سَمّى فِي هذِهِ الْفَرِيضَةِ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعَ ، وَلِلزَّوْجِ النِّصْفَ ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثَ ، وَلَمْ يُسَمِّ لِلْأَبِ شَيْئاً ، وَإِنَّمَا « 3 » قَالَ :
« وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ »
« 4 » فَكَانَ « 5 » مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَهَابِ السِّهَامِ لِلْأَبِ ، فَإِنَّمَا « 6 » يَرِثُ الْأَبُ مَا بَقِيَ . « 7 »
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 9 ، ص 285 ، ح 1032 ؛ والاستبصار ، ج 4 ، ص 143 ، ح 532 ، معلّقاً عن الحسن بن محمّد بن سماعة . وفي التهذيب ، ج 9 ، ص 286 ، ح 1034 و 1036 ؛ والاستبصار ، ج 4 ، ص 143 ، ح 533 و 535 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 25 ، ص 761 ، ح 24936 ؛ الوسائل ، ج 26 ، ص 126 ، ح 32644 . ( 2 ) . في « بف » : « لم يستخيروا » . وفي حاشية « بح ، بف » : « لم يستحسنوا » . ( 3 ) . في « ن ، بف ، جت » : « إنّما » بدون الواو . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 11 . وفي مرآة العقول ، ج 23 ، ص 148 : « قوله عليه السلام : « فلُامّه الثلث » قال الفاضل الأسترآبادي في تفسير آيات الأحكام : أي ممّا ترك ، حذف بقرينة ما تقدّم ، فلها ثلث جميع ما ترك دائماً ، لا ثلث ما بقي بعد حصّة الزوجة ، كما هو رأي الجمهور ، وكان ما ذكرناه لا خلاف فيه بين أصحابنا . وقال في مجمع البيان : هو مذهب ابن عبّاس وأئمّتنا عليهم السلام ، وهو الظاهر من الآية . وقيّد الجمهور « وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ » بفحسب ، فقالوا : حينئذٍ يكون لها الثلث من جميع ما ترك ، وأمّا إذا كان معها وارث آخر مثل الزوج فلها حينئذٍ ثلث ما بقي بعد حصّته ، كما قال في الكشّاف والبيضاوي . وذلك بعيد ؛ أمّا أوّلًا فلأنّ التقدير خلاف الظاهر . وأمّا ثانياً فلأنّه ما كان يحتاج حينئذٍ إلى قوله : فإن لم يكن له ولد . وأمّا ثالثاً فلأنّه لم يفهم حينئذٍ ثبوت فريضة للُامّ مع وجود وارث غير الولد ، فكيف يكون لها ثلث ما بقي مع كونه سدس الأصل » . وانظر : مجمع البيان ، ج 3 ، ص 30 . ( 5 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت . وفي المطبوع : « وكان » . ( 6 ) . في « ل ، جد » : « وإنّما » . ( 7 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 267 ، ذيل ح 5615 ، مع اختلاف يسير .