الْجَوْهَرِيِّ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَرِيزٍ « 20 » ، عَنْ مُنْذِرٍ الصَّيْرَفِيِّ « 21 » ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَدَعَا بِالْغَدَاءِ « 22 » ، فَأَكَلْتُ مَعَهُ طَعَاماً مَا أَكَلْتُ طَعَاماً قَطُّ « 23 » أَنْظَفَ مِنْهُ وَلَا أَطْيَبَ « 24 » ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الطَّعَامِ قَالَ : « يَا أَبَا خَالِدٍ « 25 » ، كَيْفَ رَأَيْتَ طَعَامَكَ ؟ » أَوْ قَالَ « 26 » : « طَعَامَنَا ؟ » .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا رَأَيْتُ أَطْيَبَ مِنْهُ « 27 » وَلَا أَنْظَفَ « 28 » قَطُّ « 29 » ، وَلكِنِّي ذَكَرْتُ الْآيَةَ الَّتِي « 30 » فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »
« 31 » .
فَقَالَ « 32 » أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « لَا « 33 » ، إِنَّمَا تُسْأَلُونَ « 34 » عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ « 35 » » . « 36 »
هامش
( 20 ) . في « جت » : « جرير » .
( 21 ) . هكذا في « ط ، ق ، م ، ن ، بن ، جت ، جد » وحاشية « بح » والوسائل والبحار . وفي « بح ، بف » والمطبوع والوافي : « سدير الصيرفي » والخبر رواه البرقي في المحاسن ، ج 2 ، ص 399 ، ح 82 ، عن أبيه عن القاسم بن محمّد الجوهري عن الحارث بن حريز عن منذر الصيرفي .
( 22 ) . في « ط » : « بالطعام غداء » .
( 23 ) . في المحاسن : « قطّ طعاماً » بدل « طعاماً قطّ » .
( 24 ) . في « ق ، ن ، بح ، بف ، جت » والوافي : « أطيب منه ولا أنظف » وفي المحاسن : + « منه » .
( 25 ) . في الوسائل : - « يا أبا خالد » . وفي المحاسن : « يا با خالد » .
( 26 ) . في « ط ، م ، بن ، جد » والوسائل والمحاسن : - « طعامك أو قال » .
( 27 ) . في « ق ، ن » والوافي : + « قط » .
( 28 ) . في « بف » : - « ولا أنظف » .
( 29 ) . في « ق ، ن » والوافي : - « قطّ » . وفي « ط ، م ، بن ، جد » والوسائل والمحاسن : « أنظف منه قطّ ولا أطيب » بدل « أطيب منه ولا أنظف » . وفي حاشية « جت » : « أنظف منه ولا أطيب » بدلها . وفي البحار : « قطّ ولا أنظف » بدل « ولا أنظف قطّ » .
( 30 ) . في الوسائل والبحار : - « التي » .
( 31 ) . التكاثر ( 102 ) : 8 .
( 32 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والبحار والمحاسن . وفي المطبوع : « قال » .
( 33 ) . في « بح » والوسائل والبحار : - « لا » .
( 34 ) . في « ن ، بف ، جت » : « يسألكم » .
( 35 ) . قال الطبرسي قدس سره : «« ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ »قال مقاتل : يعني كفّار مكّة ، كانوا في الدنيا في الخير والنعمة ، فيسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه ، إذ لم يشكروا ربّ النعيم ، حيث عبدوا غيره وأشركوا به ، ثمّ يعذّبون على ترك الشكر ، وهذا قول الحسن ، قال : لا يسأل عن النعيم إلّاأهل النار . وقال الأكثرون : إنّ المعنى : ثمّ لتسألنّ يا معشر المكلّفين عن النعيم . قال قتادة : إنّ اللَّه سائل كلّ ذي نعمة عمّا أنعم عليه . وقيل : عن النعيم في المأكل والمشرب وغيرها من الملاذّ ؛ عن سعيد بن جبير . وقيل : النعيم : الصحّة والفراغ ؛ عن عكرمة ، ويعضده ما رواه ابن عبّاس عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحّة والفراغ » . وقيل : هو الأمن والصحّة ؛ عن عبد اللَّه بن مسعود ومجاهد ، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السلام . وقيل : يسأل عن كلّ نعيم إلّاما خصّه الحديث ، وهو قوله : ثلاث لا يسأل عنها العبد : خرقة يواري بها عورته ، أو كسرة يسدّ بها جوعته ، أو بيت يكنّه من الحرّ والبرد . وروي أنّ بعض الصحابة أضاف النبيّ صلى الله عليه وآله مع جماعة من أصحابه ، فوجدوا عنده تمراً وماءً بارداً فأكلوا ، فلمّا خرجوا قال : هذا من النعيم الذي تسألون عنه وروى العيّاشي بإسناده في حديث طويل ، قال : سأل أبو حنيفة أبا عبداللَّه عليه السلام عن هذه الآية ، فقال له : ما النعيم عندك يا نعمان ؟ قال : القوت من الطعام والماء البارد ، فقال : لئن أوقفك اللَّه يوم القيامة بين يديه حتّى يسألك عن كلّ أكلة أكلتها ، وشربة شربتها ، ليطولنّ وقوفك بين يديه . قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم اللَّه بنا على العباد ، وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين ، وبنا ألّف اللَّه بين قلوبهم ، وجعلهم إخواناً بعد أن كانوا أعداءً ، وبنا هداهم اللَّه للإسلام ، وهي النعمة التي لا تنقطع ، واللَّه سائلهم عن حقّ النعيم الذي أنعم به عليهم ، وهو النبيّ صلى الله عليه وآله وعترته » . مجمع البيان ، ح 10 ، ص 432 - 433 .
( 36 ) . المحاسن ، ص 399 ، كتاب المآكل ، ح 82 الوافي ، ج 20 ، ص 526 ، ح 19940 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 297 ، ح 30597 .