الْقُدُورِ « 1 » ، فَأَكْفَأَهَا « 2 » بِرِجْلِهِ ، ثُمَّ « 3 » انْطَلَقَ جَوَاداً « 4 » ، وَتَخَلَّفْتُ بَعْدَهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَحْمَ الْحَمِيرِ « 5 » ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كَلَّا إِنَّمَا أَفْرَغَ « 6 » قُدُورَكُمْ حَتّى لَاتَعُودُوا « 7 » فَتَذْبَحُوا « 8 » دَوَابَّكُمْ .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : فَبَعَثَ « 9 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَيَّ « 10 » ، فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ « 11 » : « يَا أَبَا سَعِيدٍ « 12 » ، ادْعُ لِي بِلَالًا » فَلَمَّا جِئْتُهُ بِبِلَالٍ ، قَالَ : « يَا بِلَالُ ، اصْعَدْ أَبَا قُبَيْسٍ ، فَنَادِ عَلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَرَّمَ الْجِرِّيَّ وَالضَّبَّ وَالْحَمِيرَ « 13 » الْأَهْلِيَّةَ ، أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ - جَلَّ وَعَزَّ - وَلَا تَأْكُلُوا مِنَ السَّمَكِ إِلَّا مَا كَانَ « 14 » لَهُ قِشْرٌ ، وَمَعَ الْقِشْرِ فُلُوسٌ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - مَسَخَ سَبْعَمِائَةِ أُمَّةٍ عَصَوُا الْأَوْصِيَاءَ بَعْدَ الرُّسُلِ ، فَأَخَذَ أَرْبَعُمِائَةٍ « 15 » مِنْهُمْ بَرّاً ، وَثَلَاثُمِائَةٍ بَحْراً » ثُمَّ تَلَا هذِهِ الْآيَةَ :
« فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
« 16 »
وَمَزَّقْناهُمْ
« 17 »
كُلَّ مُمَزَّقٍ
« 18 » » . « 19 »
هامش
( 1 ) . في « بف » : « القدر » .
( 2 ) . في « ط » : « فأقلبها » . وفي « ق » : « فأكفأ بها » . وقوله : « فأكفأها » أي قلبها وكبّها . انظر : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 117 ( كفأ ) .
( 3 ) . في « ط » : + « بعد ذلك » .
( 4 ) . في « ط » : - « جواداً » .
( 5 ) . في « ط » وحاشية « جت » : « الحُمُر » .
( 6 ) . في « بن » : « أكفأ » .
( 7 ) . في « م ، بن ، جد » : « كيلا تعودوا » .
( 8 ) . في « ق ، ن ، بح ، بف ، جت » والوافي : « تذبحوا » .
( 9 ) . في « بح ، جت » والعلل : « فتبعت » .
( 10 ) . في « بح ، جت » والعلل : - « إليّ » .
( 11 ) . في « م ، جد » وحاشية « جت » والعلل : « فقال » . وفي « ط » : + « لي » .
( 12 ) . في « ط ، بح ، جت » : « يا با سعيد » .
( 13 ) . في « ط ، بن » وحاشية « جت » : « والحمر » .
( 14 ) . في « ط » : - « كان » .
( 15 ) . في « م ، بن ، جد » وحاشية « جت » والعلل : + « امّة » .
( 16 ) . في الوافي : « أحاديث يتحدّث الناس بهم تعجّباً وضرب مثل » .
( 17 ) . قال ابن الأثير : « التمزيق : التخريق ، والتقطيع . وأراد بتمزيقهم تفرّقهم وزوال ملكهم وقطع دابرهم » . النهاية ، ج 4 ، ص 325 ( مزق ) .
( 18 ) . سبأ ( 34 ) : 19 . وقال الشيخ الطوسي قدس سره في التهذيب - بعد ما نقل عن محمّد بن يعقوب بالإسناد عن أبي سعيد الخدري أنّه قال : أمر رسول اللَّه بلالًا أن ينادي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حرّم الجرّيّ والضبّ والحمر الأهليّة - : « فما تضمّن هذا الحديث من تحريم لحم الحمار الأهلي موافق للعامّة ، والرجال الذين رووا هذا الخبر أكثرهم عامّة ، وما يختصّون بنقله لا يلتفت إليه » .
( 19 ) . التهذيب ، ج 9 ، ص 40 ، ح 170 ؛ والاستبصار ، ج 4 ، ص 75 ، ح 47 ، معلّقاً عن الكليني قطعة منه . ف علل الشرائع ، ص 460 ، ح 1 ، بسنده عن معلّى بن محمّد . راجع : الكافي ، كتاب الصيد ، باب آخر منه ، ح 11360 ، والفقيه ، ج 3 ، ص 323 ، ح 4152 ؛ والخصال ، ص 608 ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ح 9 الوافي ، ج 19 ، ص 27 ، ح 18864 ؛ الوسائل ، ج 24 ، ص 107 ، ح 30097 .