تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
10820 / 3 . عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « الْحُبْلَى الْمُطَلَّقَةُ يُنْفَقُ عَلَيْهَا حَتّى تَضَعَ حَمْلَهَا ، وَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا إِنْ تُرْضِعْهُ بِمَا تَقْبَلُهُ امْرَأَةٌ أُخْرى ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :
« لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ
« 1 »
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ »
« 2 » قَالَ : « كَانَتِ الْمَرْأَةُ « 3 » مِنَّا تَرْفَعُ يَدَهَا إِلى زَوْجِهَا إِذَا « 4 » أَرَادَ مُجَامَعَتَهَا ، فَتَقُولُ : لَا أَدَعُكَ ؛ لِأَنِّي « 5 » أَخَافُ أَنْ أَحْمِلَ عَلى وَلَدِي ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ : لَاأُجَامِعُكِ ؛ إِنِّي أَخَافُ أَنْ
هامش
( 1 ) . قال المقدّس الأردبيلي قدس سره ما ملخّصه : قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب« لا تُضَارَّ »بالرفع ، وأكثر القرّاء بفتح الراء ، وعلى التقديرين يحتمل البناء للفاعل والمفعول ، والمعنى المقصود على التقادير النهي ، أي لا تضارّ والدة زوجها بسبب ولدها ، وهو أن تعنّفه به وتطلب منه ما ليس بمعروف ، وعدل من الرزق والكسوة ، وأن تشغل قلبه في شأن الولد ، وأن تقول بعد ما ألفها الولد : اطلب له ظئراً وما أشبه ذلك . ولا يضارّ المولود له أيضاً امرأته بسبب ولده بأن يمنعها شيئاً ممّا وجب عليه من رزقها وكسوتها ، أو يأخذه منها وهي تريد الإرضاع ، فتضرّر بمفارقة الولد ونحوه ، ولا يكرهها عليه إذا لم ترّده ، فتضرّر بالإكراه .« وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ »قيل : إنّه عطف على المولود له ، الخ . وما بينهما اعتراض لبيان تفسير المعروف ، فكأنّ المعنى : وعلى وارث المولود له مثل ما وجب عليه ، أي يجب عليه مثل ما وجب على المورّث ، ف« عَلَى الْوارِثِ »خبر مقدّم متعلّق بمقدّر ، و« مِثْلُ ذلِكَ »مبتدأ ؛ يعني إن مات المولود له ، لزم من يرثه أن يقوم مقامه في أن يرزقها ويكسوها بالمعروف وعدم الضرر . وهذا مشكل ؛ لعدم وجوب نفقه الولد على غير الأبوين ، فلا تجب اجرة الرضاع على غيرهما ، وهو مذهب الأصحاب والشافعي ، فقيل : المراد من الوارث هو الولد المرتضع ، فتجب الأجرة في ماله بأن يعطيه الوليّ أو الوصيّ أو الحاكم أو من ينوبه فيسترضع ، وهو بعيد عن ظاهر الآية » زبدة البيان ، ص 558 - 559 . وذكر بعدها أقوالًا أخرى ، فراجع وقال الطبرسي قدس سره : « روي عن السيّدين : الباقر والصادق عليهما السلام :« لا تُضَارَّ والِدَةٌ »بأن يترك جماعها خوف الحمل لأجل ولدها المرتضع ،« وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ »أي لا تمنع نفسها من الأب خوف الحمل فيضرّ ذلك بالأب » . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 114 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 233 . ( 3 ) . في « بح ، جت » : « امرأة » . ( 4 ) . في « بف » : « إن » . ( 5 ) . في « م ، ن ، جد » وحاشية « بح » : « إنّي » . وفي « بح ، بخ ، بف ، جت » : « أنا » .