أَتى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لَهُ « 1 » : إِنِّي « 2 » تَزَوَّجْتُ ، فَادْعُ اللَّهَ لِي .
فَقَالَ : « قُلِ : اللَّهُمَّ بِكَلِمَاتِكَ اسْتَحْلَلْتُهَا ، وَبِأَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا وَلُوداً وَدُوداً لَاتَفْرَكُ « 3 » ، تَأْكُلُ مِمَّا « 4 » رَاحَ « 5 » ، وَلَا تَسْأَلُ عَمَّا
هامش
( 1 ) . في « بخ ، بف » والوافي : - « له » .
( 2 ) . في الوسائل : + « قد » .
( 3 ) . تقدّم معنى الفرك ذيل الحديث الأوّل من هذا الباب .
( 4 ) . في الوسائل : « ما » .
( 5 ) . في الوافي : « كأنّ المراد أنّها تأكل ممّا جاء وحصل عندها بالعشيّ كائناً ما كان ، ولا تسأل عمّا ذهب وغاب عنها ، وهذا قريب من معنى رواح الماشية وسراحها ، كما قال عزّ وجلّ :« حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ »[ النحل ( 16 ) : 6 ] » وفي المرآة : « قوله عليه السلام : ممّا راح ، لعلّه كناية عن قناعتها بما يأتي به زوجها وعدم التفتيش عمّا أعطاه غيرها . ويمكن أن يكون المراد حقيقته ، أي ترضى بلبن الأنعام بعد الرجوع عن المرعى ولا تسأل عمّا كان في ضرعها عند السراح . ومنهم من قرأ : تُسأَلُ على بناء المجهول ، أي تكون أمينة غير مسرفة لا تُسأَل عمّا ذهب ، ولا يبعد أن يكون في الأصل : أراح بمعنى تغيّر ريحه . والأوّل أظهر . وقال الجوهري : سرحت الماشية بالغداة ، وراحت بالعشيّ ، أي رجعت » . وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 369 ( روح ) ، وص 374 ( سرح ) .