يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ ، فَمَا يَصْنَعُ ؟ قَالَ : فَلْيَرْفَعْ « 1 » نَظَرَهُ « 2 » إِلَى السَّمَاءِ ، وَلْيُرَاقِبْهُ « 3 » وَلْيَسْأَلْهُ مِنْ فَضْلِهِ » . « 4 »
139 - بَابُ كَرَاهِيَةِ « 5 » الرَّهْبَانِيَّةِ « 6 » وَتَرْكِ الْبَاهِ « 7 »
10121 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « جَاءَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَقَالَتْ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عُثْمَانَ يَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ .
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مُغْضَباً يَحْمِلُ نَعْلَيْهِ حَتّى جَاءَ إِلى عُثْمَانَ ، فَوَجَدَهُ يُصَلِّي ،
هامش
( 1 ) . في « ن » : « فليرجع » .
( 2 ) . في « ن ، بح ، بخ ، بف ، جت » والوافي : « بصره » .
( 3 ) . في المرآة : « قوله صلى الله عليه وآله : فليراقبه ، أي فليتذكّر عذاب اللَّه تعالى واطّلاعه على أحواله ؛ ليصير سبباً للاحتراز عن الحرام . ويحتمل أن يكون المراد التضرّع والمسألة ، فيكون ما بعده تفسيراً له . والنظر إلى السماء إمّا للتوجّه بالدعاء ، أو لرفع النظر عن المرأة » .
( 4 ) . الخصال ، ص 636 ، أبواب الثمانين وما فوقه ، ضمن الحديث الطويل 10 ، بسند آخر عن أبي عبد اللَّه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام . تحف العقول ، ص 124 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . نهج البلاغة ، ص 550 ، الحكمة 420 ، وفي كلّها إلى قوله : « فإنّ الذي معها مثل الذي مع تلك » مع اختلاف الوافي ، ج 22 ، ص 761 ، ح 22112 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 105 ، ح 25145 .
( 5 ) . في « بح ، جت » : « كراهة » .
( 6 ) . قال ابن الأثير : « فيه : لا رَهبانيّة في الإسلام ، هي من رَهْبَنَة النصارى ، وأصلها من الرهبة : الخوف ، كانوا يترهّبون بالتخلّي من أشغال الدنيا ، وترك ملاذّها ، والزهد فيها ، والعزلة عن أهلها ، وتعمّد مشاقّها ، حتّى أنّ منهم من كان يخصي نفسه ويضع السلسلة في عنقه ، وغير ذلك من أنواع التعذيب ، فنفاها النبيّ صلى الله عليه وآله عن الإسلام ونهى المسلمين عنها . والرُّهبان : جمع راهب ، وقد يقع على الواحد ويجمع على رَهابين ورَهابِنة . والرَّهبنة فعلنة منه ، أو فعللة على تقدير أصليّة النون وزيادتها ، والرهبانيّة منسوبة إلى الرهبنة بزيادة الألف » . النهاية ، ج 2 ، ص 280 ( رهب ) .
( 7 ) . الباه والباهة : النكاح ، أو الباه : الحظّ من النكاح ، وقال الجوهري : « الباه مثال الجاه : لغة في الباءة ، وهي الجماع » . راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2228 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 480 ( بوه ) .