تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
عُمَارَةَ « 1 » ، عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ « 2 » ، فَإِنْ « 3 » كَانَ حَقّاً ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . قَالَ « 4 » : « وَمَا هُوَ ؟ » . قُلْتُ « 5 » : بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ « 6 » كَانَ « 7 » يَقُولُ : لَوْ غَلى دِمَاغُهُ مِنْ « 8 » حَرِّ الشَّمْسِ ، مَا اسْتَظَلَّ بِحَائِطِ صَيْرَفِيٍّ « 9 » ، وَلَوْ تَفَرَّثَ « 10 » كَبِدُهُ « 11 » عَطَشاً ، لَمْ يَسْتَسْقِ « 12 » مِنْ دَارِ صَيْرَفِيٍّ « 13 » مَاءً ، وَهُوَ عَمَلِي وَتِجَارَتِي ، وَفِيهِ « 14 » نَبَتَ لَحْمِي وَدَمِي ، وَمِنْهُ حَجِّي وَعُمْرَتِي « 15 » . فَجَلَسَ ، ثُمَّ قَالَ : « كَذَبَ الْحَسَنُ ، خُذْ سَوَاءً « 16 » ، وَأَعْطِ سَوَاءً ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَدَعْ « 17 » مَا بِيَدِكَ « 18 » ، وَانْهَضْ إِلَى الصَّلَاةِ ، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَانُوا صَيَارِفَةً « 19 » ؟ » . « 20 »
هامش
( 1 ) . في حاشية « بف » : « عمّار » . ( 2 ) . في الوسائل والفقيه والتهذيب والاستبصار : - « البصري » . ( 3 ) . في « ط » : « وإن » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « فقال » . ( 5 ) . في الوافي : « فقلت » . ( 6 ) . في « بخ ، بف » والوافي : - « البصري » . ( 7 ) . في « ى » : - « كان » . ( 8 ) . في التهذيب : - « من » . ( 9 ) . يقال : « صرفت الذهب بالدراهم : بعته . واسم الفاعل من هذا : صَيْرَفيّ ، وصَيْرف وصرّاف للمبالغة . قال ابن‌فارس : الصرف : فضل الدرهم في الجودة على الدرهم ، ومنه اشتقاق الصيرفيّ . المصباح المنير ، ص 338 ( صرف ) . ( 10 ) . في الوافي : « تفرّثت » . وفي التهذيب : « تبقّرت » . وفي الاستبصار : « تنقّرت » . ( 11 ) . في الوافي : « تفرّثت كبده : تشقّقت وانتثرت » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 275 ( فرث ) . ( 12 ) . في « جن » : « لم يستق » . ( 13 ) . في الفقيه : - « عطشاً لم يستسق من دار صيرفي » . ( 14 ) . في البحار ، ج 14 والفقيه : « وعليه » . ( 15 ) . في الوسائل والفقيه : + « قال » . ( 16 ) . في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 71 : « قوله عليه السلام : خذ سواء ، أي لا تأخذ أكثر من حقّك ولا تعطهم أقلّ من حقّهم ، أويجب التساوي في الجنس الواحد حذراً من الربا . والأوّل أظهر » . ( 17 ) . في البحار ، ج 14 : « دع » . ( 18 ) . في التهذيب والاستبصار : « ما في يدك » . ( 19 ) . في الوافي : « وفي الفقيه في آخر الحديث « يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدراهم » هذا كلامه ولم أدر ما عنى به » . وفي هامشه عن سلطان رحمه الله : « قوله : ولم أدر ما عنى به . قوله : يعني صيارفة الكلام ، من كلام الصدوق لا تتمّة الحديث ، ومعناهُ أنّ الباقر عليه السلام إنّما عنى بقوله : كانوا صيارفة ، صيارفة الكلام لا الدرهم ، فكأنّه قال لسدير : مالك ولقول حسن البصري ، أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الأقاويل ، فاتّبعوا الحقّ ورفضوا الباطل ولم يستمعوا قول الضلّال والأكاذيب الباطلة ، فأنت أيضاً كن صيرفيّاً لما يبلغك من الأقاويل آخذاً الحقّ ، رافضاً للباطل ( من شرح الفقيه ) . غاية ما يوجّه متن الحديث - إن سلم عن النقص ، وتوافقت فيه النسخ - أن يكون « يعنى » بصيغة المفعول ، وكذا « لم يعن » فيكون المراد أنّ الحسن وهم من تأويل ما روي في الصيارفة ؛ فإنّ المعنيّ بها صيارفة الكلام ، لا صيارفة الدرهم على ما ورد في قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من التهديد لمن يصرف الكلام في المواعيد وغيرها . وظاهر ذيل عبارة هذا الفاضل رحمه الله يشعر بأنّ قوله : « يعني . . . » تتمّة الحديث . ولا يخفى له أنّ هذا الحديث موجود في الكافي والتهذيب ولم يكن فيها هذه التتمّة ، فالظاهر أنّها من عبارة المصنّف ولا يأتي ذلك عن توجيهه رحمه الله أيضاً ؛ إذ المقصود على أيّ تقدير بيان وجه توهّم الحسن البصري . ويمكن أن يكون بصيغة المعلوم أيضاً ، والفاعل ضميرٌ راجع إلى الرسول صلى الله عليه وآله ، أو من توهّم الحسن من كلامه ما توهّم » . وفي هامش الكافي المطبوع نقلًا عن رفيع الدين : « في الفقيه بعد قوله : « كانوا صيارفة » : يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدرهم . انتهى . وقال المجلسي الأوّل رحمه الله في شرحه على الفقيه : فكأنّه عليه السلام قال لسدير : مالك ولقول الحسن البصريّ ؟ أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الأقاويل فانتقدوا ما قرع أسماعهم فأخذوا الحقّ ورفضوا الباطل ولم يسمعوا أمانيّ أهل الضلال وأكاذيب رهط السفاهة ، فأنت أيضاً كن صيرفيّاً لما قرع سمعك من الأقاويل ، ناقداً منتقداً فخذ الحقّ واترك الباطل . هذا ملخّص كلامه ، أعلى اللَّه مقامه . وإليه ذهب الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ، والذي حمل الصدوق على هذا التأويل في المقام من حمل الصيرفيّ على صيرفيّ الكلام تواتر أنّ أصحاب الكهف كانوا من أبناء الملوك وأشراف الروم ولم يكونوا تجّاراً » . وراجع : روضة المتّقين ، ج 6 ، ص 412 . ( 20 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 363 ، ح 1040 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 64 ، ح 211 ، معلّقاً عن الكليني . الفقيه ، ج 3 ، ص 159 ، ح 3583 ، معلّقاً عن سدير الصيرفيّ . وراجع : تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 322 ، ح 7 الوافي ، ج 17 ، ص 181 ، ح 17075 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 139 ، ح 22192 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 429 ، ح 15 ؛ وج 42 ، ص 143 ، ح 6 .