تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، قَالَ : دَخَلْنَا « 1 » عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ « 2 » عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ لَهُ حَكَمٌ السَّرَّاجُ : مَا تَرى « 3 » فِيمَنْ « 4 » يَحْمِلُ إِلَى الشَّامِ السُّرُوجَ « 5 » وَأَدَاتَهَا ؟ فَقَالَ : « لَا بَأْسَ ، أَنْتُمُ الْيَوْمَ بِمَنْزِلَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ « 6 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 7 » ، إِنَّكُمْ فِي هُدْنَةٍ « 8 » ، فَإِذَا كَانَتِ الْمُبَايَنَةُ حَرُمَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَحْمِلُوا إِلَيْهِمُ « 9 » السُّرُوجَ وَالسِّلَاحَ « 10 » » . « 11 »
هامش
( 1 ) . في « ط ، بف » : « دخلت » . ( 2 ) . في « بخ ، بف » : + « جعفر بن محمّد » . ( 3 ) . في الوسائل : « تقول » . ( 4 ) . في « بخ ، بف » وحاشية « بح » والوافي والتهذيب والاستبصار : « فيما » . ( 5 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل . وفي المطبوع : « يحمل السروج إلى الشام » . وفي الوافي : « يحمل إلى الشام من السروج » . ( 6 ) . في المرآة : « أصحابه » . ( 7 ) . في الوافي : « بمنزلة أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ يعني بعد وفاته صلى الله عليه وآله واستقرار أمر الخلافة ، ويبيّنه قوله : « إنّكم في هدنة » أي في سكون ومصالحة » . وفي مرآة العقول ، ج 19 ، ص 70 : « قوله عليه السلام : بمنزلة أصحابه عليه السلام ، أي كمعاملة مؤمني أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله مع منافقيهم ؛ فإنّهم كانوا يجرون عليهم أحكام المسلمين ، وقيل : كمعاملة أصحابه صلى الله عليه وآله بعد وفاته واستقرار الخلافة على الغاصبين ، وقيل : أي كمعاملة أصحابه صلى الله عليه وآله قبل الهجرة ؛ فإنّهم كانوا يبيعون السلاح من الكفّار . وقال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك : إنّما يحرم بيع السلاح مع قصد المساعدة ، أو في حال الحرب أو التهيّؤ له ، أمّا بدونهما فلا ، ولو باعهم ليستعينوا به على قتال الكفّار لم يحرم ، كما دلت عليه الرواية . وهذا كلّه فيما يعدُّ سلاحاً ، كالسيف والرمح ، وأمّا ما يعدُّ جنّة ، كالبيضة والدرع ونحوهما فلا يحرم ، وعلى تقدير النهي لو باع هل يصحّ ويملك الثمن ، أو يبطل ؟ قولان : أظهرهما الثاني ؛ لرجوع النهي إلى نفس المعوَّض » . وراجع : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 123 . ( 8 ) . « الهُدْنة » : السكون ، والهدنة : الصلح والموادعة بين المسلمين والكفّار وبين كلّ متحاربين . النهاية ، ج 5 ، ص 252 ( هدن ) . ( 9 ) . في « ط » : - « إليهم » . ( 10 ) . في هامش الوافي عن المحقّق الشعراني : « بيع السلاح لأعداء الدين حرام ، سواء كان في حال الحرب ، أو حال الهدنة ، أمّا حال الحرب فواضح ، وأمّا حال الهدنة فلأنّ بيع السلاح لهم تقوية على المسلمين ومظنّة الإضرار دائماً . ولكنّ الكلام في بيع السلاح لهم نظير الكلام في إعانة الظالمين ، والمتبادر منه العدوّ من حيث هو عدوّ بأن يكون السلاح بيدهم سبباً لتضعيف المؤمنين وقهرهم ، فإن باع السلاح لعدوّ يدفع به عدوّاً أشدّ وأقوى جاز ، مثل أن يبيع السلاح لأهل الذمّة ليدفعوا المشركين . وقد جوّز في هذا الخبر وما بعده بيع السلاح لأهل الشام ليدفعوا الروم ، وكان أهل الشام متظاهرين بالإسلام يدفعون عنه كفرة الروم ، ولا تدلّ هذه الروايات على جواز بيع السلاح لأعداء الدين من حيث هم أعداء في حال الهدنة ، بل على جواز بيعه لمن يحفظ به الدين ويدفع به عن حوزة المسلمين . ومذهب ابن إدريس أنّه يجوز البيع في حال الهدنة وعدم التهيّؤ . والأصحّ المنع مطلقاً . وحكى شيخنا الأنصاري عن حواشي الشهيد أنّ بيع السلاح حرامٌ مطلقاً في حال الحرب والصلح والهدنة ؛ لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم ، فلا يجوز على كلّ حال . انتهى . قال بعد الحكاية : إنّه اجتهاد في مقابل النصّ . وليس كذلك ؛ لأنّ مادَلّ النصُّ على جوازه هو البيع من العدوّ ، لا من حيث هو عدوّ ، بل من حيث هو ناصرٌ ومعين في الجملة ، وأمّا العدوّ من حيث هو عدوّ فلا يجوز تقويته ولو في حال الصلح ، كما قال الشهيد رحمه الله » . ( 11 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 354 ، ح 1005 ؛ والاستبصار ، ج 3 ، ص 57 ، ح 187 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج 17 ، ص 173 ، ح 17066 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 101 ، ح 22086 .