فَوَاحِدَةٌ بِوَاحِدَةٍ ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ ذلِكَ « 1 » ؛ يَا زِيَادُ ، أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْكُمْ تَوَلّى لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَمَلًا ، ثُمَّ سَاوى بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ ، فَقُولُوا لَهُ : أَنْتَ مُنْتَحِلٌ « 2 » كَذَّابٌ ؛ يَا زِيَادُ ، إِذَا ذَكَرْتَ مَقْدُرَتَكَ عَلَى النَّاسِ ، فَاذْكُرْ مَقْدُرَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ غَداً ، وَنَفَادَ مَا أَتَيْتَ إِلَيْهِمْ « 3 » عَنْهُمْ ، وَبَقَاءَ مَا أَتَيْتَ « 4 » إِلَيْهِمْ عَلَيْكَ » . « 5 »
8523 / 2 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ « 6 » مِنْ هذِهِ الْعِصَابَةِ « 7 » قَدْ « 8 » وُلِّيَ وَلَايَةً .
فَقَالَ : « كَيْفَ صَنِيعَتُهُ « 9 » إِلى إِخْوَانِهِ ؟ » .
قَالَ : قُلْتُ : لَيْسَ عِنْدَهُ خَيْرٌ .
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 67 : « قوله عليه السلام : من وراء ذلك ، قال الوالد رحمه اللَّه : أي بالعفو والرحمة إن فعلتكذا ، وحقّ اللَّه باق يلزمك أن تتوب إليه ، أو المعنى : أنّي مع ذلك لا أجزم بالعفو ؛ إذ لا يجب عليه تعالى . انتهى . وقيل : المعنى : اللَّه تعالى يعلم قدر تخفيف العقوبة . والأظهر المعنى الأوّل الذي أفاد الوالد قدّس سرّه » .
وفي هامش الكافي المطبوع : « أي فكلّ واحدة من آحاد تلك التولية لكلّ عمل من أعمالهم في مقابلة كلّ إحسان من إحسانك إلى إخوانك ، واللَّه تعالى هو المتصدّي لتلك المقابلة ، لا يفوته شيء من موازنة هذه بهذه ؛ لقوله تعالى :« وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ »[ البروج ( 85 ) : 20 ] ، يشعر بذلك خبر حسن بن الحسين الأنباري ، كما سيأتي عن قريب » .
( 2 ) . في « ط » : + « أنت » . والانتحال : ادّعاء الرجل لنفسه ما ليس له . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1827 ( نحل ) .
( 3 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : ما أتيت إليهم ، أي أحسنت إليهم يذهب عنهم ، فلو كان معك كان يذهب عنك أيضاً ؛ أوما أتيت إليهم من الضرر . والأوّل أظهر » . وفي هامش الكافي المطبوع : « أي ما أتيت إليهم من الإنعام ينفد بالنسبة إليهم ، ويبقى بالنظر إليك » .
( 4 ) . في التهذيب : « أبقيت » .
( 5 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 333 ، ح 924 ، معلّقاً عن الكليني . الأمالي للطوسي ، ص 303 ، المجلس 11 ، ح 49 ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافي ، ج 17 ، ص 165 ، ح 17054 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 194 ، ح 22334 ؛ البحار ، ج 48 ، ص 172 ، ح 13 .
( 6 ) . في « ط » : « ذكرت عنده رجلًا » .
( 7 ) . العِصابة : هم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين ، ولا واحد لها من لفظها . النهاية ، ج 3 ، ص 243 ( عصب ) .
( 8 ) . في « بف » : « وقد » .
( 9 ) . في « بح ، جت ، جد » وحاشية « ى » والوسائل والتهذيب : « صنيعه » . وفي « بف » : « صنعه » .