تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
النَّهَرِ « 1 » يَكْرِيهِ « 2 » ، أَوِ الْمُسَنَّاةِ « 3 » يُصْلِحُهَا ، فَمَا تَقُولُ فِي ذلِكَ ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « مَا أُحِبُّ أَنِّي عَقَدْتُ لَهُمْ عُقْدَةً « 4 » ، أَوْ وَكَيْتُ لَهُمْ وِكَاءً « 5 » ، وَإِنَّ لِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا « 6 » ، لَا ، وَلَا مَدَّةً بِقَلَمٍ « 7 » ؛ إِنَّ أَعْوَانَ الظَّلَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ « 8 » فِي سُرَادِقٍ « 9 » مِنْ نَارٍ « 10 » حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ » . « 11 » 8513 / 8 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ « 12 » بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ
هامش
( 1 ) . في « ى ، بخ ، بف » : « والنهر » . ( 2 ) . يقال : كريتُ النهر كَرْياً ، من باب رمى ، أي حفرت فيه حفرة جديدة . المصباح المنير ، ص 532 ( كرى ) . ( 3 ) . المسنّاة : حائط يبنى في وجه الماء ، ويسمّى السدّ . المصباح المنير ، ص 292 ( سنن ) . ( 4 ) . في « ى » : - « عقدة » . ( 5 ) . « الوِكاء » : الحبل الذي يشدّ به رأس الصرّة والكيس والقربة ونحوها ؛ يقال : وكيت السقاء ، وأوكيته ، أي شددت فمه بالوكاء . المصباح المنير ، ص 670 ( وكا ) . ( 6 ) . اللّابة : الحَرَّة ، وهي الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها . النهاية ، ج 4 ، ص 274 ( لوب ) . ( 7 ) . في « بخ » : « يعلم » . ( 8 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة . موضع السؤال البناء وكري النهر وإصلاح المسنّاة ، ولا ريب أنّ أمثال تلك في معرض الظلم ، ولا يخلو من يرتكب ذلك غالباً عن التصرّف في أرض مغصوبة وإفساد الزرع والإجحاف بحقوق الناس ، وإعانة الظالم في الظلم قبيحة وإن لم تستلزم ولاية . والحقّ أنّ بين الولاية من قبل الظالم وإعانته على الظلم عموماً من وجه ، ومورد الاجتماع معلوم ، مورد الافتراق ما يكون فيه الإعانة بغير ولاية ، كمورد السؤال من كري النهر وإصلاح المسنّاة ، أو تكون الولاية بغير إعانة ، كوالٍ مستقلّ في عمله ، يعلم من نفسه أنّه لا يصير مجبوراً في ولايته على ارتكاب محرّم ، كما ذكره العلّامة ونقلناه آنفاً ، وإن أبيت إلّاعن صدق الإعانة على الوالي من قبلهم مطلقاً وإن عمل بالحقّ ، فلا ريب في كونه مستثنى من الحكم ، كما سبق . ويعلم بذلك أنّ إعانة الظالم في غير الظلم جائزة ؛ لأنّ المتبادر من المنع الإعانة على الظلم ، كما أنّ إعانة الفسّاق يتبادر منها الإعانة على الفسق ، لا على المباح والواجب ، فإذا أراد فاسق أن يصلّي جاز إحضار الماء لوضوئه وهدايته للقبلة بلا إشكال » . ( 9 ) . « السرادق » : كلّ ما أحاط بشيء من حائط أو مَضْرَبٍ أو خِباء . النهاية ، ج 2 ، ص 359 ( سردق ) . ( 10 ) . في « ى » وحاشية « بس » : + « جهنّم » . ( 11 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 331 ، ح 919 ، معلّقاً عن ابن أبي عمير الوافي ، ج 17 ، ص 155 ، ح 17034 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 179 ، ح 22294 . ( 12 ) . في « ط » : - « محمّد » .