وَيَأْخُذُ هُوَ كَنَصِيبِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ « 1 » لَايَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ أَزْهَدُ مِنْ هؤُلَاءِ وَقَدْ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَا قَالَ وَلَمْ يَبْلُغْ مِنْ أَمْرِهِمَا أَنْ صَارَا لَايَمْلِكَانِ شَيْئاً أَلْبَتَّةَ كَمَا تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِإِلْقَاءِ أَمْتِعَتِهِمْ وَشَيْئِهِمْ ، وَيُؤْثِرُونَ بِهِ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَعِيَالَاتِهِمْ .
وَاعْلَمُوا أَيُّهَا النَّفَرُ « 2 » أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَرْوِي عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ يَوْماً :
مَا عَجِبْتُ مِنْ شَيْءٍ كَعَجَبِي مِنَ الْمُؤْمِنِ إِنَّهُ « 3 » إِنْ « 4 » قُرِّضَ جَسَدُهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ ، كَانَ خَيْراً لَهُ ، وَإِنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ « 5 » مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا ، كَانَ خَيْراً لَهُ « 6 » ، وَكُلُّ « 7 » مَا يَصْنَعُ « 8 » اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ « 9 » ، فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ، فَلَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَحِيقُ « 10 » فِيكُمْ مَا قَدْ شَرَحْتُ لَكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ ، أَمْ أَزِيدُكُمْ ؟ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ أَنْ « 11 » يُقَاتِلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَشَرَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ عَنْهُمْ ، وَمَنْ وَلَّاهُمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ ، فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، ثُمَّ حَوَّلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ ، فَصَارَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
هامش
( 1 ) . في « ط » وحاشية « جت » والتحف : « أحدهم » .
( 2 ) . « النَّفَر » بالتحريك : اسم جمع يقع على جماعة من الرجال ، خاصّة ما بين الثلاثة إلى العشرة ، ولا واحد له منلفظه . النهاية ، ج 5 ، ص 93 ( نفر ) .
( 3 ) . في « ط » : + « لو » .
( 4 ) . في حاشية « ى » : « إذا » .
( 5 ) . في « ط » : - « ما بين » .
( 6 ) . في « ط » : - « كان خيراً له » .
( 7 ) . في « ط ، جن » والتحف : « فكلّ » .
( 8 ) . في « ط » : « ما صنع » . وفي « جن » : + « به » .
( 9 ) . في « جن » : - « به » .
( 10 ) . في « ى » : « وأخبروني » .
( 11 ) . في البحار : - « أن » .