تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
عَنْ ذلِكَ ، وَإِنَّهُمْ لَمَّا تَمَادَوْا فِي الْمَعَاصِي وَلَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ ذلِكَ « 1 » ، نَزَلَتْ بِهِمُ الْعُقُوبَاتُ ، فَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَمْ يُقَرِّبَا « 2 » أَجَلًا ، وَلَمْ يَقْطَعَا « 3 » رِزْقاً ، إِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ « 4 » مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ إِلى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قَدَّرَ اللَّهُ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ ، فَإِنْ أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فِي أَهْلٍ ، أَوْ مَالٍ ، أَوْ نَفْسٍ ، وَ « 5 » رَأى عِنْدَ أَخِيهِ غَفِيرَةً « 6 » فِي أَهْلٍ ، أَوْ مَالٍ ، أَوْ نَفْسٍ « 7 » ، فَلَا تَكُونَنَّ « 8 » عَلَيْهِ « 9 » فِتْنَةً ؛ فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ لَبَرِيءٌ مِنَ الْخِيَانَةِ « 10 » مَا لَمْ يَغْشَ « 11 » دَنَاءَةً تَظْهَرُ ، فَيَخْشَعُ « 12 » لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ ،
هامش
( 1 ) . في الزهد : - « ولم ينههم الربّانيّون والأحبار عن ذلك » . ( 2 ) . في « بث ، بح ، جد » وحاشية « جت » والوافي والوسائل : « لن يقرّبا » . ويجوز فيه هيئة التفعيل والإفعال . ( 3 ) . في « بث ، بح ، بس ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « ولن يقطعا » . ( 4 ) . في « بف » : « نزل » . ( 5 ) . في نهج البلاغة ، ص 64 : - « أصاب أحدكم مصيبة في أهل أو مال أو نفس ، و » . ( 6 ) . في « بف » : « جفوة » . وفي الوافي : « حفوة » ، أي الفرح والسرور . وفي الزهد : « عقوبة » . وفي تفسير القمّي : « عفوة » أي الخيار من كلّ شيء . والغَفيرة : الكثرة والزيادة ، من قولهم للجمع الكثير : الجَمّ الغَفير . النهاية ، ج 3 ، ص 374 ( غفر ) . ( 7 ) . في « بف » والزهد وتفسير القمّي وقرب الإسناد : - « في أهل أو مال أو نفس » . ( 8 ) . في « ى ، بح ، جد » والزهد وتفسير القمّي : « فلا يكوننّ » . وفي « بث » : « فلا يكون » . ( 9 ) . في « ى ، بس ، جت ، جد » وحاشية « بح » والوافي ونهج البلاغة ، ص 64 وتفسير القمّي وقرب الإسناد : « له » . وفي الوافي : « يعني لا يكوننّ ما رأى في أخيه له فتنة تقضي به إلى الحسد ؛ لأنّ من لم يواقع لدناءة وقبيح يستحي من ذكره بين الناس وهتك ستره به ، كاللاعب بالقداح المحظوظ منها » . ( 10 ) . في « ى ، بح ، جد » والوافي : « عنه بها » . ( 11 ) . الغِشْيان هنا بمعنى الإتيان ، يقال : غَشِيَهُ غِشْياناً ، أي أتاه . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 127 ( غشو ) ؛ الوافي ، ج 15 ، ص 173 . ( 12 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : فيخشع ، إن حملنا الخشوع على المعنى اللغوي ، وهو غضّ الطرف والتطامن ، كان عطفاً على « تظهر » وحاصل المعنى : أنّ المسلم مهما لم يرتكب أمراً مسيئاً [ خسيساً ] يظهر عنه ، فيكسب نفسه خلقاً رديّاً ، ويلزمه بارتكابه الخجل من ذكره بين الخلق إذا ذكروا الحياء من التعبير به ، ويغري له لئام الناس وعوامّهم في فعل مثله . وقيل : في هتك سرّه ؛ فإنّه يشبه الفالج . وإن حملناه على المعنى العرفي ، وهو الخضوع للَّه - عزّ وجلّ - والخشية منه ، فيحتمل أن تكون الفاء في قوله : فيخشع ، للابتداء ، والمعنى : بل يخشع لها ويخضع عند ذكرها ، ويتضرّع إلى اللَّه هرباً من الوقوع في مثلها ، ويكون قوله عليه السلام : ويغرى بها لئام الناس ، عطفاً على يظهر مؤخّراً ، انتهى » .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 487 | الشيخ الكليني