8304 / 2 . وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ « 1 » :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلِمَتِهِ ، فَهُوَ شَهِيدٌ » .
ثُمَّ قَالَ : « يَا بَا مَرْيَمَ « 2 » ، هَلْ تَدْرِي مَا دُونَ مَظْلِمَتِهِ ؟ » .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الرَّجُلُ يُقْتَلُ دُونَ أَهْلِهِ وَدُونَ مَالِهِ وَأَشْبَاهِ ذلِكَ .
فَقَالَ : « يَا بَا مَرْيَمَ « 3 » ، إِنَّ مِنَ الْفِقْهِ عِرْفَانَ الْحَقِّ « 4 » » . « 5 »
8305 / 3 . عَنْهُ « 6 » ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ دُونَ مَالِهِ ؟
فَقَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهِيدِ » .
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّ أبا مريم هذا ، هو أبو مريم الأنصاري ، وعمدة رواته في طبقة عبد اللَّه بن سنان ، فيكون المراد من « بهذا الإسناد » السند المتقدّم إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ، والراوي عن أبي مريم هو عبد اللَّه بن سنان . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 22 ، ص 48 - 49 ، الرقم 14808 و 14809 .
( 2 و 3 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت . وفي المطبوع : « يا أبا مريم » .
( 4 ) . في الوافي : « لعلّ المراد أنّ الفقيه من عرف مواضع القتال في أمثال هذه حتّى يحقّ له أن يتعرّض لذلك ، فربّماكان ترك التعرّض أولى وأليق ، كما إذا تعرّض المحارب للمال فحسب دون النفس والعِرض ، كما يُستفاد من الحديث الآتي » . وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 394 : « لعلّ المراد به أنّه ليس الفقه منحصراً في عرفان مسائل الصلاة والصوم مثلًا ، بل عرفان الحقّ في أيّ شيء كان هو من الفقه ، وأريد به طلب عرفان الحقّ تأديباً له ، أي كان ينبغي لك أن تسأل عن ذلك حتّى تعرفه ولا تدّعي العلم ، وعلى الأوّل الظاهر أنّه تصديق وتحسين » .
( 5 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 167 ، ح 317 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي مريم الوافي ، ج 15 ، ص 191 ، ح 14888 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 121 ، ح 20118 .
( 6 ) . الضمير راجع إلى محمّد بن يحيى .