فَقَالَ الرَّجُلُ : غَزَوْتُ ، فَوَاقَعْتُ « 1 » الْمُشْرِكِينَ ، فَيَنْبَغِي قِتَالُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَدْعُوَهُمْ ؟
فَقَالَ : « إِنْ كَانُوا غَزَوْا وَقُوتِلُوا « 2 » وَقَاتَلُوا ، فَإِنَّكَ تَجْتَزِئُ « 3 » بِذلِكَ ، وَإِنْ كَانُوا قَوْماً لَمْ يَغْزُوا وَلَمْ يُقَاتِلُوا ، فَلَا يَسَعُكَ قِتَالُهُمْ حَتّى تَدْعُوَهُمْ » .
قَالَ الرَّجُلُ : فَدَعَوْتُهُمْ ، فَأَجَابَنِي مُجِيبٌ ، وَأَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ فِي قَلْبِهِ ، وَكَانَ فِي الْإِسْلَامِ ، فَجِيرَ « 4 » عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ « 5 » ، وَانْتُهِكَتْ حُرْمَتُهُ ، وَأُخِذَ مَالُهُ ، وَاعْتُدِيَ عَلَيْهِ ، فَكَيْفَ بِالْمَخْرَجِ « 6 » وَأَنَا دَعَوْتُهُ ؟
فَقَالَ : « إِنَّكُمَا مَأْجُورَانِ عَلى مَا كَانَ مِنْ ذلِكَ ، وَهُوَ مَعَكَ يَحُوطُكَ « 7 » مِنْ وَرَاءِ حُرْمَتِكَ ، وَيَمْنَعُ قِبْلَتَكَ ، وَيَدْفَعُ عَنْ كِتَابِكَ ، وَيَحْقُنُ دَمَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ ، يَهْدِمُ قِبْلَتَكَ ، وَيَنْتَهِكُ « 8 » حُرْمَتَكَ ، وَيَسْفِكُ دَمَكَ ، وَيُحْرِقُ « 9 » كِتَابَكَ » . « 10 »
8223 / 2 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ بَلَغَهُ
هامش
( 1 ) . في حاشية « بث ، بح » : « فواقفت » . وفي « جن » : « فوافقت » . وواقعتُ ، أي قاتلتُ . والوَقيعة : الحرب والقتال . وجمعه الوقائع . راجع : لسان العرب ، ج 8 ، ص 403 ( وقع ) .
( 2 ) . في « بث » : « أو قوتلوا » . وفي « جن » : - « وقوتلوا » .
( 3 ) . هكذا في « بح ، جت ، جن » والوافي والتهذيب . وفي « بس » : « تجزئ » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « تجترئ » .
( 4 ) . في « بس » وحاشية « جت » : « فحير » .
( 5 ) . في المرآة : « أي سلاطين الجور جاروا عليه في الحكم ، ولم يعتدّوا بإسلامه ، أو في حال الحرب لم يعلموا إسلامه ، وانتهكوا حرمته ، والتقيّة في عدم التصريح بالجواب والإجمال فيه ظاهرة » .
( 6 ) . في التهذيب : « بالخروج » .
( 7 ) . في التهذيب : « يحفظك » .
( 8 ) . في « بس ، بف » : « ويهتك » .
( 9 ) . في حاشية « بث ، بح ، جت » : « ويحرف » . وفي حاشية المطبوع عن بعض النسخ : « ويخرق » .
( 10 ) . في الوافي : « أن يجاهد » . وفي المرآة : « أي يبتدئ بالجهاد من غير أن يهجموا عليهم » .