أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنِ الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ « 1 » : أَ هُوَ لِقَوْمٍ لَايَحِلُّ إِلَّا لَهُمْ ، وَلَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ ، أَمْ هُوَ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَآمَنَ « 2 » بِرَسُولِهِ « 3 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَمَنْ كَانَ كَذَا فَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِلى طَاعَتِهِ ، وَأَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِهِ « 4 » ؟
فَقَالَ : « ذلِكَ لِقَوْمٍ لَايَحِلُّ إِلَّا لَهُمْ ، وَلَا يَقُومُ بِذلِكَ « 5 » إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ » .
قُلْتُ : مَنْ « 6 » أُولئِكَ ؟
قَالَ : « مَنْ قَامَ بِشَرَائِطِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْقِتَالِ وَالْجِهَادِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ ، فَهُوَ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ قَائِماً بِشَرَائِطِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الْجِهَادِ عَلَى الْمُجَاهِدِينَ ، فَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي الْجِهَادِ وَلَا الدُّعَاءِ « 7 » إِلَى اللَّهِ ، حَتّى يَحْكُمَ فِي نَفْسِهِ مَا « 8 » أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ شَرَائِطِ الْجِهَادِ » .
قُلْتُ : فَبَيِّنْ « 9 » لِي يَرْحَمُكَ « 10 » اللَّهُ .
قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَخْبَرَ « 11 » فِي كِتَابِهِ الدُّعَاءَ « 12 » إِلَيْهِ ، وَوَصَفَ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ ، فَجَعَلَ ذلِكَ لَهُمْ دَرَجَاتٍ « 13 » يُعَرِّفُ بَعْضُهَا بَعْضاً ، وَيُسْتَدَلُّ بِبَعْضِهَا عَلى بَعْضٍ ، فَأَخْبَرَ
هامش
( 1 ) . في « جت » وحاشية « بح » والوافي : « في سبيل اللَّه » .
( 2 ) . في « جد » : « فآمن » .
( 3 ) . في « جت » : « برسول اللَّه » .
( 4 ) . في « ى ، بف ، جد » وحاشية « بث ، بح » والوافي والوسائل والتهذيب : « سبيل اللَّه » .
( 5 ) . في الوسائل : « به » .
( 6 ) . في الوافي : « ومن » .
( 7 ) . في « بف » : « ولا للدعاء » .
( 8 ) . في الوفي : « بما » .
( 9 ) . في الوسائل : « بيّن » .
( 10 ) . في « بث » : « يدعو » .
( 11 ) . هكذا في معظم النسخ والوافي والوسائل والتهذيب . وفي « بث » والمطبوع : + « نبيّه » .
( 12 ) . في « بس » : « الدعاة » .
( 13 ) . في مرآة العقول ، ج 18 ، ص 337 : « الدرجات إشارة إلى ابتدائه تعالى بنفسه ، ثمّ برسوله ، ثمّ بكتابه ، فيظهر منهذا التدريج أنّه يلزم أن يكون الداعي بعدهم مثلهم ، ودعوتهم موافقة لدعوتهم ، ويكون عالماً بما دعوا إليه ، فلذا قال عليه السلام : يعرّف بعضها بعضاً » .