قَالَ : « مَا أَدْخَلَ عَلى نَفْسِهِ أَعْظَمُ مِمَّا مَنَعَ مِنْ زَكَاتِهَا « 1 » » .
فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهَا .
قَالَ « 2 » : فَقَالَ : « وَمَا عِلْمُهُ « 3 » أَنَّهُ « 4 » يَقْدِرُ عَلَيْهَا « 5 » ، وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ » « 6 » .
قُلْتُ : فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلى شَرْطٍ .
فَقَالَ : « إِنَّهُ إِذَا سَمَّاهَا هِبَةً جَازَتِ الْهِبَةُ ، وَسَقَطَ الشَّرْطُ ، وَضَمِنَ الزَّكَاةَ » .
قُلْتُ لَهُ « 7 » : وَكَيْفَ يَسْقُطُ الشَّرْطُ ، وَتَمْضِي « 8 » الْهِبَةُ ، وَيَضْمَنُ « 9 » الزَّكَاةَ ؟
فَقَالَ : « هذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ ، وَالْهِبَةُ الْمَضْمُونَةُ مَاضِيَةٌ ، وَالزَّكَاةُ لَهُ « 10 » لَازِمَةٌ عُقُوبَةً لَهُ » .
ثُمَّ قَالَ : « إِنَّمَا ذلِكَ « 11 » لَهُ إِذَا اشْتَرى بِهَا دَاراً ، أَوْ أَرْضاً ، أَوْ مَتَاعاً « 12 » » .
ثُمَّ « 13 » قَالَ زُرَارَةُ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِي : « مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا » .
قَالَ « 14 » : « صَدَقَ أَبِي ، عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ « 15 » عَلَيْهِ ، وَمَا لَمْ
هامش
( 1 ) . في « بخ » : « زكاته » .
( 2 ) . في « بف » والوافي والعلل : - / « قال » .
( 3 ) . في « بث » : « عليه » . وفي التهذيب ، ص 35 : « عليّ » .
( 4 ) . في « بث ، بح » : « أن » .
( 5 ) . في « بر » : - / « قال : فقال : وما علمه أنّه يقدر عليها » .
( 6 ) . في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : إنّه يقدر عليها ، أي يجوز له الرجوع في الهبة ، فهو بمنزلة ماله . قال : فقال : وما علمه أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه ، أي كيف يعلم أنّه يقدر عليها والحال أنّه يمكن أن يحصل له ما يمنع من الرجوع ، كالموت ؟ أو كيف علمه بالقدرة على الرجوع والحال أنّه قد خرج عن ملكه بالهبة ؟ فلو دخل في ملكه كان مالًا آخر ، وهو أظهر معنى ، والأوّل لفظاً .
وقال الوالد العلّامة رحمه الله : يمكن حمله على ما إذا لم يقصد الهبة ؛ فإنّ الهبة ماضية ظاهراً ويلزمه الزكاة ؛ لأنّه لا يخرج عن ملكه واقعاً ، والأظهر حمله على الاستحباب . ويحتمل أن يكون المراد بالشرط ، اشتراط الرجوع مع التصرّف أيضاً وإن خرج عن ملكه ؛ فإنّ هذا الشرط فاسد » .
( 7 ) . في الوافي : - / « له » .
( 8 ) . في « ظ » بالتاء والياء معاً . وفي العلل : « ويمضى » .
( 9 ) . في « ى ، بث ، بخ » والوافي والعلل : + / « وتجب » . وفي « بح » : + / « ويجب » . وفي « بر » : « وتضمن وتجب » . وفي « بف » : « « وتضمن » .
( 10 ) . في « بخ » : « عليه » .
( 11 ) . في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : إنّما ذلك ، أي الشرط ، أو القدرة عليه متى شاء ، أو سقوط الزكاة » .
( 12 ) . في التهذيب ، ص 35 : « ضياعاً » .
( 13 ) . في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي والوسائل ، ح 11749 والعلل : - / « ثمّ » .
( 14 ) . في « ى ، بخ ، بر ، بف » والوافي والوسائل ، ح 11749 والتهذيب ، ص 35 والعلل : « فقال » .
( 15 ) . في التهذيب ، ص 35 : « عليه أن يؤدّيها ما أوجب » .