شَهْرٌ « 1 » يَزِيدُ اللَّهُ « 2 » فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ « 3 » ، وَمَنْ فَطَّرَ فِيهِ مُؤْمِناً « 4 » صَائِماً ، كَانَ لَهُ بِذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ ، وَمَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ فِيمَا مَضى .
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ « 5 » عَلى أَنْ يُفَطِّرَ « 6 » صَائِماً .
فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُعْطِي هذَا الثَّوَابَ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ « 7 » إِلَّا عَلى مَذْقَةٍ « 8 » مِنْ لَبَنٍ يُفَطِّرُ بِهَا صَائِماً ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ « 9 » ، أَوْ تَمَرَاتٍ « 10 » لَايَقْدِرُ عَلى أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ « 11 » ، وَمَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مَمْلُوكِهِ ، خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ حِسَابَهُ ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ « 12 » رَحْمَةٌ ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ ، وَآخِرُهُ الْإِجَابَةُ وَالْعِتْقُ مِنَ النَّارِ ، وَلَاغِنى بِكُمْ عَنْ « 13 » أَرْبَعِ خِصَالٍ ، خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ اللَّهَ بِهِمَا ، وَخَصْلَتَيْنِ لَاغِنى بِكُمْ عَنْهُمَا ، فَأَمَّا اللَّتَانِ تُرْضُونَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِمَا ، فَشَهَادَةُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنى بِكُمْ عَنْهُمَا ، فَتَسْأَ لُونَ اللَّهَ فِيهِ حَوَائِجَكُمْ وَالْجَنَّةَ ، وَتَسْأَ لُونَ الْعَافِيَةَ ،
هامش
( 1 ) . في « ظ ، بح ، جن » : - / « وإنّ الصبر - إلى - وهو شهر » . وفي « ى » : - / « وهو شهر » .
( 2 ) . في الوافي : + / « فيه » .
( 3 ) . في الوافي : - / « فيه » .
( 4 ) . في التهذيب ، ج 4 ، ص 202 : - / « مؤمناً » .
( 5 ) . في « ى ، بح ، بخ ، بر ، بس » والفقيه والتهذيب وثواب الأعمال : « نقدر » .
( 6 ) . في « ى ، بح ، بخ ، بر ، بس ، بك » والفقيه والتهذيب وثواب الأعمال : « نفطر » . وفي « بف » بالنون والياء معاً .
( 7 ) . في « بخ » وحاشية « بث » وفضائل الأشهر الثلاثة ، ص 71 والمقنعة : « لا يقدر » .
( 8 ) . المَذْقة : الشربة من اللبن الممذوق ، أي الممزوج بالماء ؛ من المَذْق بمعنى المزج والخلط ؛ يقال : مذقت اللبن فهو مذيق ، إذا خلطته بالماء . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1553 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 311 ( مذق ) .
( 9 ) . الماء العَذْب : هو الطيّب الذي لا مُلُوحة فيه . الصحاح ، ج 1 ، ص 178 ( عذب ) .
( 10 ) . في الوافي عن بعض النسخ : « تميرات » .
( 11 ) . في الوافي : « لا يقدر على أكثر ؛ يعني إذا كان لا يقدر على أكثر » .
( 12 ) . في مرآة العقول : « قوله صلى الله عليه وآله : أوّله ، أي عشر أوّله ، أو اليوم الأوّل . والأوّل أظهر ، أي في العشر الأوّل ينزل اللَّهتعالى الرحمات الدنيويّة والاخرويّة على عباده ، وفي العشر الأوسط يغفر ذنوبهم ، وفي العشر الآخر يستجيب دعاءهم ويعتق رقابهم من النار » .
( 13 ) . في الوافي : « فيه من » بدل « بكم عن » .