فَقَالَ : « لَعَلَّكَ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُقْبَضُ « 1 » مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَتُعْطَاهَا « 2 » » . فَقَالَ « 3 » : كَذلِكَ « 4 » فِي أَيْدِينَا .
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « اللَّهُ أَكْرَمُ وَأَعْدَلُ مِنْ أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ عَبْدُهُ « 5 » ، فَيَقُومَ فِي اللَّيْلَةِ « 6 » الْقَرَّةِ « 7 » ، أَوْ يَصُومَ « 8 » فِي الْيَوْمِ « 9 » الْحَارِّ ، أَوْ يَطُوفَ بِهذَا الْبَيْتِ ، ثُمَّ يَسْلُبَهُ « 10 » ذلِكَ ، فَتُعْطَاهُ « 11 » ، وَلكِنْ لِلَّهِ « 12 » فَضْلٌ كَثِيرٌ يُكَافِي الْمُؤْمِنَ » .
فَقَالَ « 13 » : فَهُوَ « 14 » فِي حِلٍّ « 15 » . « 16 »
هامش
( 1 ) . في « ى ، بث ، بس » والوسائل والبحار : « يقتصّ » . وفي « بح ، جن » : « تقبض » . وفي حاشية « بث » : « ينقص » .
( 2 ) . في « ى » : « ويعطاها » . وفي « بث ، بح ، بخ » والبحار : « فيعطاها » . وفي « بس ، جن » وحاشية « ظ » : « وتعطاها » .
( 3 ) . في الوافي : + / « شهاب » .
( 4 ) . في « بر ، بف ، بك » والوافي : « فكذلك » . وفي الوسائل : + / « هو » .
( 5 ) . في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف » والوافي : « عبد » .
( 6 ) . في « بر ، بف ، بك » والوافي : « الليل » .
( 7 ) . في « بر ، بف ، بك » والوافي : « القرّ » . و « القَرَّة » : الباردة ، من القُرّ بمعنى البرد . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 789 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 38 ( قرر ) .
( 8 ) . في الوسائل : « ويصوم » .
( 9 ) . في « بح ، بر ، بك » : « في يوم » .
( 10 ) . في « ى » : « يسأله » .
( 11 ) . هكذا في أكثر النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل . وفي « بث » والمطبوع والبحار : « فيعطاه » .
( 12 ) . في « ى » : « اللَّه » . وفي « بر ، بك » : + / « ذو » .
( 13 ) . في « بر ، بف ، بك » والوافي : « قال » .
( 14 ) . في « بث ، بخ ، بر ، بس ، بف ، بك » والوافي والوسائل : « هو » .
( 15 ) . في هامش الطبعة الحجريّة عن العلّامة المجلسي : « حاصل مغزى جواب الشهاب أنّك أمرتني أن أجعله في حلّ ، فلعلّك تقدر على قبض حسناته وإعطائها ، فكأنّه قال : هل تقدر أن تقبض من حسناتة وتعطيني إيّاها عوضاً عمّا لي عليه من الحقّ ، فيبقى هو بلا حسنات ؟ وملخّص جوابه عليه السلام تصديق ذلك ، ولكن بطريق شفاعته منه سبحانه في القبض والإعطاء ، لا من عند نفسه عليه السلام ، ولمّا كان المفهوم من هذا الجواب لزومها بالنظر إليه سبحانه بطريق الشفاعة - وهو أعظم من أن يفعل ذلك - وإن جاز له أن يفعله بالنظر إلى مقتضى العدالة ، قال عليه السلام : اللَّه أكرم ، إلخ . فكان ملخّص هذا الكلام منه عليه السلام أنّ اللَّه تعالى لم يفعل بعبد حاله كذا وكذا أن يقبض حسنات أفعاله هذه ويسلبها منه ويعطيها غيره ويبقيه بلا حسنات ، بل له فضل كثير وعطاء جزيل ، فيجازي غيره الذي له عليه الحقّ مجازاة يرضى بها ، ويترك حقّه من غير أن ينقص من حسنات ذلك العبد الذي عليه الحقّ شيئاً . ولمّا سمع شهاب هذا الكلام منه عليه السلام وفهم المرام ، قال في الفور : فهو في حلّ ؛ واللَّه أعلم » .
( 16 ) . الوافي ، ج 10 ، ص 472 ، ح 9916 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 322 ، ح 21659 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 364 ، ح 80 .