تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلَّاهَا حِينَ اسْتَيْقَظَ ، وَلكِنَّهُ تَنَحّى عَنْ مَكَانِهِ ذلِكَ ، ثُمَّ صَلّى « 1 » » . « 2 » 4900 / 9 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنِ الصُّبْحِ ، وَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَامَهُ « 3 » حَتّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ ذلِكَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِلنَّاسِ ؛ أَ لَاتَرى لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَامَ حَتّى تَطْلُعَ « 4 » الشَّمْسُ لَعَيَّرَهُ « 5 » النَّاسُ ، وَقَالُوا :
هامش
( 1 ) . ربّما يظنّ تطرّق الضعف إلى هذا الخبر وأمثاله ؛ لتضمّنها ما يوهم القدح في العصمة . دفعه الشهيد في ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 423 بقوله : « إنّ اللَّه تعالى أنام نبيّه لتعليم امّته ، ولئلّا يعيَّر بعضُ الامّة بذلك ، ولم أقف على رادّ لهذا الخبر - هو خبر زرارة الذي نقله فيه - من حيث توهّم القدح في العصمة به » . وللمزيد راجع : الحبل المتين ، ص 494 . ( 2 ) . الوافي ، ج 8 ، ص 1019 ، ح 7634 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 254 ، ح 10569 ؛ وص 267 ، ح 10620 ؛ البحار ، ج 17 ، ص 103 ، ح 9 . ( 3 ) . في مرآة العقول ، ج 15 ، ص 65 : « قوله عليه السلام : أنامه ، أقول : نوم النبىّ صلى الله عليه وآله كذلك ، أي فوت الصلاة ، ممّا رواه‌الخاصّة والعامّة ، وليس من قبيل السهو ولذا لم يقل بالسهو إلّاشاذّ ، ولم يرو ذلك أحد كما ذكره الشهيد رحمه الله . فإن قيل : قد ورد في الأخبار أنّ نومه صلى الله عليه وآله مثل يقظته ويرى في النوم ما يرى في اليقظة فكيف ترك صلى الله عليه وآله الصلاة مع تلك الحال ؟ قلت : يمكن الجواب عنه بوجوه : الأوّل : أنّ اطّلاعه في النوم محمول على غالب أحواله ، فإذا أراد اللَّه أن ينيمه كنوم سائر الناس لمصلحة فعل ذلك . الثاني صلى الله عليه وآله لم يكن مكلّفاً بهذا العلم كما كان يعلم كفر المنافقين ويعامل معهم معاملة المسلمين . الثالث : أن يقال : إنّه صلى الله عليه وآله كان في ذلك الوقت مكلّفاً بعدم القيام لتلك المصلحة ولا استبعاد فيه . والأوّل أظهر » . ( 4 ) . في البحار : « طلعت » . ( 5 ) . التعيير : الذمّ ، من العار ، وهو السُبَّة والعيب ، أو هو كلّ شيء يلزم به سُبّة أو عيب . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 625 ( عير ) .