فَإِذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، ظَهَرَ بَيَاضٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ، فَأَضَاءَتْ « 1 » لَهُ الدُّنْيَا ، فَيَكُونُ سَاعَةً ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَهُوَ « 2 » وَقْتُ صَلَاةِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ يُظْلِمُ قَبْلَ « 3 » الْفَجْرِ ، ثُمَّ يَطْلُعُ الْفَجْرُ « 4 » الصَّادِقُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ » قَالَ « 5 » : « وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ ، فَذلِكَ « 6 » لَهُ » . « 7 »
8 - بَابُ وَقْتِ الصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ وَالرِّيحِ وَمَنْ صَلّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ
4863 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ سَمَاعَةَ ، قَالَ :
سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذَا لَمْ تُرَ « 8 » الشَّمْسُ وَلَاالْقَمَرُ وَلَاالنُّجُومُ ؟
قَالَ « 9 » : « اجْتَهِدْ « 10 » رَأْيَكَ « 11 » ،
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول : « يحتمل أن يكون المراد بالإضاءة ظهور الأنوار المعنويّة للمقرّبين في هذين الوقتين ، أوتكون أنوار ضعيفة غالباً من أبصار أكثر الخلق تظهر على أبصار العارفين الذين ينظرون بنور اللَّه كالملائكة تظهر لبعض وتخفى عن بعض » .
( 2 ) . في البحار : « فيكون » بدل « وهو » .
( 3 ) . في « بث ، جن » : + / « طلوع » .
( 4 ) . في « بخ » : - / « ثمّ يطلع الفجر » .
( 5 ) . في البحار : « وقال » .
( 6 ) . في البحار : « فذاك » .
( 7 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 118 ، ح 445 ، بسنده عن عليّ بن محمّد القاساني ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 7 ، ص 324 ، ح 6018 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 248 ، ذيل ح 5058 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 337 ، ح 4 .
( 8 ) . في « بث ، بح ، بخ ، بس » : « لم يُر » .
( 9 ) . في الوافي : « فقال » .
( 10 ) . في الوافي والتهذيب ، ح 148 والاستبصار ، ح 1098 : « تجتهد » .
( 11 ) . في « بخ » : « برأيك » . وفي مرآة العقول ، ج 15 ، ص 46 : « قوله عليه السلام : رأيك ، وجهدك ، منصوبان بنزع الخافض ، أي برأيك وبجهدك ، وهما نائبان للمفعول المطلق . ويحتمل أن تكون الأولى للوقت ، والثانية للقبلة ، أو كلتاهما للقبلة ، والمشهور أنّ فاقد العلم بجهة القبلة يعوّل على الأمارات المفيدة للظنّ ، قال في المعتبر : إنّه اتّفاق أهل العلم . ولو فقد العلم والظن فالمشهور أنّه إن كان الوقت واسعاً صلّى إلى أربع جهات ، وإن ضاق ما يحتمله الوقت وإن ضاق إلّا عن واحدة ، صلّى إلى أيّ جهة شاء . وقال ابن أبي عقيل والصدوق بالاختيار مع سعة الوقت أيضاً ، ونفي عنه البعد في المختلف ، ومال إليه في الذكرى ، ولا يخلو من قوّة ، ونقل عن السيّد بن طاووس رحمه الله القول بالقرعة » . وراجع : المعتبر ، ج 2 ، ص 70 ؛ مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 68 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 3 ، ص 182 .