كَأَنَّهَا « 1 » خُيُوطَةُ مَارِيٍّ تُغَارُ وَتُفْتَلُ » . « 2 » وَ « مَارِيٌّ » كَانَ « 3 » رَجُلًا حَبَّالًا « 4 » ، كَانَ يَعْمَلُ الْخُيُوطَ . « 5 »
5062 / 8 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) . في « ظ » : « وكأنّها » . وفي « بخ ، جن » وحاشية « ى » والوافي : « فكأنّها » .
( 2 ) . هذا هو بعض البيت تمامه :وأطْوِي على الخُمصِ الحوايا كأنّها * خُيوطةُ مارِيّ تُغارُ وتُفْتَلُالوزن : بحر طويل ، والقائل : تأبّط شرّاً ، وهو ثابت بن جابر بن سفيان الفهمي ، أبو زهير ، من مضر ، شاعر عدّاء ، من فتّاك العرب في الجاهليّة ، كان من أصل تهامة ، قتل نحو سنة 80 قبل الهجرة ، وسمّي تأبّط شرّاً ؛ لأنّه أخذ سيفاً أو سكّيناً تحت إبطه وخرج ، فسئلت امّه عنه ، فقالت : تأبّط شرّاً وخرج . وقيل : لأنّه كان يتأبّط أشياء مخيفة كالأفاعي والغول والسلاح وغيرها . ( أسماء المغتالين لابن صبيب ، ص 215 ؛ الشعر والشعراء لابن قتيبة ، ص 197 ؛ الأغاني ، ج 21 ، ص 127 - / 173 ؛ شرح شواهد المغني ، ج 1 ، ص 51 - / 52 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 2 ، ص 97 ) .
شرح الغريب : طوى البلاد : قطعها وجازها ، وطَوِيَ البطن : خمص من الجوع ، وطوَى بطنه : أجاعها ( لسان العرب ، ج 1 ، ص 18 - 20 ، طوى ) . والخمص : جمع أخمص ، وهو الضامر البطن ( الصحاح ، ج 3 ، ص 1038 ، خمص ) والحوايا : جمع حَوِيّة ، وهي حفائر ملتوية تكون في القيعان يملأها ماء السماء ، تسميّها العرب الأمعاء تشبيهاً بحوايا البطن ؛ فيكون مراد الشاعر هنا الأمعاء ( لسان العرب ، ج 14 ، ص 209 ، حوا ) ، والخيوطة : جمع خيط . والماريّ : كساء صغير له خطوط مرسلة ، أو إزار من الصوف المخطّط ( تاج العروس ، ج 10 ، ص 341 ، مرا ) . وتُغار : أي يشدّ فتلها ، يقال : آغار الحبل ، إذا شدّ فتله ( لسان العرب ، ج 5 ، ص 38 ، غور ) . وفي الوافي : « تُغار ، من أغرت الحبل ، أي فتلته ، فهو مغار . ويقال : حبل شديد الغارة ، أي شديد الفتل ؛ فالعطف تفسيري » .
الشاهد فيه : « خيوطة » وقد استشهد به عليّ بن الريّان على أنّ هذا اللفظ الوارد في حديث الإمام أبي جعفر عليه السلام مستخدم في العربية ، ومعهود في ألفاظها .
( 3 ) . في « ظ » : - / « كان » .
( 4 ) . في « بخ » : « حيالًا » .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 306 ، ح 1238 ، معلّقاً عن عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن الريّان ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 8 ، ص 731 ، ح 6987 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 359 ، ح 6790 ، إلى قوله : « ما كان معمولًا بسيورة » .