تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ : رُبُعٌ فِينَا ، وَرُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا ، وَرُبُعٌ سُنَنٌ وَأَمْثَالٌ ، وَرُبُعٌ فَرَائِضُ وَأَحْكَامٌ « 1 » » . « 2 » 3573 / 5 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ « 3 » ، عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « أَوَّلُ « 4 » مَا نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ « 5 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 6 »
هامش
( 1 ) . في الوافي : « روى العيّاشي مضمون هذه الأخبار في تفسيره بنحو أتمّ من هذا ، رواه بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : القرآن نزل أثلاثاً : ثلث فينا وفي أحبّائنا ، وثلث في أعدائنا وعدوّ من كان قبلنا ، وثلث سنّة ومَثَل ، ولو أنّ الآية إذا نزلت في قوم ، ثمّ مات أولئك القوم ماتت الآية ، لما بقي من القرآن شيء ، ولكنّ القرآن يجري أوّله على آخره ما دامت السماوات والأرض ، ولكلّ قوم آية يتلونها هم منها من خير أو شرّ . وبإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يا محمّد إذا سمعت اللَّه ذكر أحداً من هذه الامّة بخير فنحن هم ، وإذا سمعت اللَّه ذكر قوماً بسوء ممّن مضى فهم عدوّنا . أقول : يستفاد من الحديثين أنّ المراد بضمائر المتكلّم في قولهم عليهم السلام : « فينا » وفي « أحبّائنا » و « أعدائنا » من يشملهم وكلّ من كان من سنخهم وطينتهم من الأنبياء والأولياء وكلّ من كان من المقرّبين من الأوّلين والآخرين ، وكذا الأحبّاء والأعداء يشملان كلّ من كان من سنخ شيعتهم ومحبّيهم وكلّ من كان من سنخ أعدائهم ومبغضيهم من الأوّلين والآخرين ، وذلك لأنّ كلّ من أحبّه اللَّه ورسوله أحبّه كلّ مؤمن من ابتداء الخلق إلى انتهائه ، وكلّ من أبغضه اللَّه ورسوله أبغضه كلّ مؤمن كذلك ، وهو يبغض كلّ من أحبّه اللَّه ورسوله ، فكلّ مؤمن في العالم قديماً وحديثاً إلى يوم القيامة فهو من شيعتهم ومحبّيهم ، وكلّ جاحد في العالم قديماً وحديثاً إلى يوم القيامة فهو من مخالفيهم ومبغضيهم ؛ فصحّ أنّ كلّ ما ورد في أحد الفريقين ورد في أحبّائهم أو أعدائهم . تصديق ذلك ما رواه الصدوق طاب ثراه في العلل عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق عليه السلام في حديث طويل » . وراجع أيضاً : تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 10 ، ح 7 ؛ وص 13 ، ح 3 ؛ علل الشرائع ، ص 161 - 162 ، الباب 130 ، ح 1 . ( 2 ) . تفسير فرات ، ص 43 ، ح 1 ، بسند آخر عن أمير المؤمنين عليه السلام . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 9 ، ح 1 ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 9 ، ص 1769 ، ح 9077 . ( 3 ) . هكذا في النسخ . وفي المطبوع : « محمّد بن الحسن السَّري » . ( 4 ) . في « ج ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « إنّ أوّل » . ( 5 ) . في « ص ، بر ، بف » : « أوّل ما انزل على رسول اللَّه » . وفي الوافي : « أوّل ما أنزل اللَّه على رسوله » . ( 6 ) . في شرح المازندراني : « مثله في رواية العامّة ، وفيه دلالة على أنّ البسملة جزء من هذه السورة ، وتأويل الشاطبي بأنّه دليل على أنّه لابدّ منها لا على أنّه جزء من السورة بعيد جدّاً » .