13 - بَابُ النَّوَادِرِ
3569 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةٌ : رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَاتَّخَذَهُ بِضَاعَةً « 1 » ، وَاسْتَدَرَّ « 2 » بِهِ الْمُلُوكَ ، وَاسْتَطَالَ بِهِ عَلَى النَّاسِ ؛ وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَحَفِظَ حُرُوفَهُ ، وَضَيَّعَ حُدُودَهُ ، وَأَقَامَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ « 3 » ، فَلَا كَثَّرَ « 4 » اللَّهُ هؤُلَاءِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ ؛ وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَوَضَعَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ عَلى دَاءِ قَلْبِهِ ، فَأَسْهَرَ بِهِ لَيْلَهُ ، وَأَظْمَأَ بِهِ نَهَارَهُ ، وَقَامَ بِهِ فِي مَسَاجِدِهِ ، وَتَجَافى بِهِ عَنْ فِرَاشِهِ ، فَبِأُولئِكَ يَدْفَعُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ « 5 » الْبَلَاءَ ، وَبِأُولئِكَ يُدِيلُ « 6 » اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الْأَعْدَاءِ ، وَبِأُولئِكَ يُنَزِّلُ « 7 » اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْغَيْثَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَوَ اللَّهِ لَهؤُلَاءِ فِي قُرَّاءِ الْقُرْآنِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ » . « 8 »
هامش
( 1 ) . في شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 60 : « قوله : فاتّخذه بضاعة ، هي بالكسر : قطعة من المال تعدّ للتجارة ؛ يعنياتّخذ القرآن رأس ما يطلب منه المنافع والأرباح عند الناس » .
( 2 ) . في « ز » : « استبدر » . وفي شرح المازندراني : « استدرّ الشيء إذا استجلبه ؛ استجلب بسبب القرآن المال منالملوك واستطال بسببه على الناس لكثرة المال وعزّة السلاطين له » .
( 3 ) . « أقامه إقامة القدح » . قال الفيض : « يعني نبذه وراء ظهره ؛ فإنّ الراكب يعلّق قدحه من خلفه » ، وقال المجلسي : « ويحتمل أن يكون التشبيه من حيث إنّ القدح - وهو السهم بلاريش - مستقيم ظاهراً ، ولا ينتفع به ؛ لعدم الوقوع على الهدف » . وأمّا المازندراني فإنّه قال : « هذا تأكيد لحفظ الحروف وتضييع الحدود جميعاً ؛ إذ فيه حفظ لبعض الحقوق ، وترك لأعظمها كما في القدح . وكذا إن قرأ القَدَح بالتحريك ؛ لأنّه انتفع به من بعض الوجوه وضيّعه من وجه آخر ؛ حيث جعله وراء ظهره ، كما ينتفع أحد من القدح ويشرب منه ثمّ يعلّقه في آخر رحله عند ترحاله ويجعله خلفه . وإليه أشار صلّى اللَّه عليه وآله بقوله : ولا تجعلوني كقدح الراكب » .
( 4 ) . في « بر » : « فلا ذكر » .
( 5 ) . في الوسائل : - / « العزيز الجبّار » .
( 6 ) . الدَّولة في الحرب : أن تُدال إحدى الفئتين على الأخرى . والإدالة : الغَلَبة . الصحاح ، ج 4 ، ص 1699 ( دول ) .
( 7 ) . في « ب » : « يترك » .
( 8 ) . الأمالي للصدوق ، ص 202 ، المجلس 36 ، ح 15 ؛ والخصال ، ص 142 ، باب الثلاثة ، ح 164 ، بسند آخر عن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، مع اختلاف يسير . راجع : الخصال ، ص 164 ، باب الثلاثة ، ح 165 الوافي ، ج 9 ، ص 1706 ، ح 8974 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 182 ، ح 7678 .