وَلَا وَلَداً ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 1 » - وَالْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ « 2 » كِتَابٍ .
فَذلِكَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَالْمَعْرِفَةِ وَهُوَ عَمَلُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً »
« 3 » وَقَالَ :
« أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
»
« 4 » وَقَالَ :
« الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا
« 5 »
بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ »
« 6 » وَقَالَ :
« وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ »
« 7 » فَذلِكَ مَا فَرَضَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْإِقْرَارِ وَالْمَعْرِفَةِ ، وَهُوَ عَمَلُهُ ، وَهُوَ رَأْسُ الْإِيمَانِ .
وَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى اللِّسَانِ الْقَوْلَ وَالتَّعْبِيرَ عَنِ الْقَلْبِ بِمَا عَقَدَ « 8 » عَلَيْهِ « 9 » وَأَقَرَّ بِهِ ؛ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى « 10 » :
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
« 11 » قَالَ : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ » « 12 » فَهذَا مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَىاللِّسَانِ وَهُوَ عَمَلُهُ .
هامش
( 1 ) . في « ب ، ص ، بس ، بف » : « صلوات اللَّه عليه » . وفي « ز ، بر » : « صلّى اللَّه عليه وآله » . وفي « ف » : « صلوات اللَّهوسلامه عليه » .
( 2 ) . في « ب » : « و » .
( 3 ) . النحل ( 16 ) : 106 . وفي الوسائل : - / « وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا » .
( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 28 .
( 5 ) . هكذا في القرآن ونسخة الوسائل . وفي سائر النسخ والمطبوع : « الذين آمنوا » .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 41 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 284 .
( 8 ) . « العقد » : الجمع بين أطراف الشيء . ويستعمل ذلك في الأجسام الصُلبة ، كعقد الحبل ، وعقد البناء ، ثمّيستعار ذلك للمعاني نحو : عقد البيع . واعتقدت كذا : عقدت عليه القلب والضمير . المفردات للراغب ، ص 576 ؛ المصباح المنير ، ص 421 ( عقد ) .
( 9 ) . في « ف » + / « ولزمه » .
( 10 ) . في « ج ، د ، ز ، ص ، ض ، ف ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « تبارك اسمه » . وفي « ب ، بس » : « تبارك وتعالى اسمه » .
( 11 ) . البقرة ( 2 ) : 83 .
( 12 ) . في مرآة العقول : « ثمّ إنّ الآية الثانية ليست في المصاحف هكذا » . ثمّ ذكر الآية 136 من البقرة ( 2 ) ، والآية 46 من العنكبوت ( 29 ) وقال : « فالظاهر أنّ التغيير من النسّاخ ، أو نقل الآيتين بالمعنى ، وفي النعماني موافق للُاولى . ولعلّه كان في الخبر الآيتان فأسقطوا عجز الأولى وصدر الثانية » .