تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
قَالَ : « مَا لَايَقْبَلُ اللَّهُ « 1 » شَيْئاً إِلَّا بِهِ » . قُلْتُ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : « الْإِيمَانُ بِاللَّهِ - الَّذِي لَاإِلهَ إِلَّا هُوَ - أَعْلَى الْأَعْمَالِ دَرَجَةً ، وَأَشْرَفُهَا مَنْزِلَةً ، وَأَسْنَاهَا حَظّاً » . قَالَ : قُلْتُ : أَ لَاتُخْبِرُنِي عَنِ الْإِيمَانِ : أَ قَوْلٌ هُوَ وَعَمَلٌ ، أَمْ « 2 » قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ ؟ فَقَالَ : « الْإِيمَانُ عَمَلٌ كُلُّهُ ، وَالْقَوْلُ بَعْضُ ذلِكَ الْعَمَلِ بِفَرْضٍ « 3 » مِنَ اللَّهِ بَيِّنٍ « 4 » فِي كِتَابِهِ ، وَاضِحٍ نُورُهُ ، ثَابِتَةٍ حُجَّتُهُ ، يَشْهَدُ لَهُ « 5 » بِهِ الْكِتَابُ ، وَيَدْعُوهُ « 6 » إِلَيْهِ » . قَالَ : قُلْتُ « 7 » : صِفْهُ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ ، حَتّى أَفْهَمَهُ . قَالَ : « الْإِيمَانُ « 8 » حَالَاتٌ وَدَرَجَاتٌ وَطَبَقَاتٌ وَمَنَازِلُ ؛ فَمِنْهُ التَّامُّ « 9 » الْمُنْتَهِي تَمَامُهُ ، وَمِنْهُ النَّاقِصُ الْبَيِّنُ نُقْصَانُهُ ، وَمِنْهُ الرَّاجِحُ الزَّائِدُ « 10 » رُجْحَانُهُ » . قُلْتُ : إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَتِمُّ وَيَنْقُصُ وَيَزِيدُ ؟ قَالَ : « نَعَمْ » . قُلْتُ : كَيْفَ « 11 » ذلِكَ « 12 » ؟ قَالَ : « لِأَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - فَرَضَ الْإِيمَانَ عَلى جَوَارِحِ ابْنِ آدَمَ ، وَقَسَّمَهُ عَلَيْهَا ، وَفَرَّقَهُ فِيهَا ؛ فَلَيْسَ مِنْ جَوَارِحِهِ جَارِحَةٌ إِلَّا وَقَدْ
هامش
( 1 ) . في « ف » : - / « اللَّه » . ( 2 ) . في « ب » : « أو » . ( 3 ) . في « ج ، ف » : « يفرض » . ( 4 ) . يجوز فيه كونه مبنيّاً للمفعول . وأمّا كونه مبنيّاً للفاعل فهو مرجوح ؛ لاستلزامه حذف المفعول . وصرّح المازندراني في شرحه بالتنوين صفة لقوله : « بفرضٍ » ، كما اخترناه . ( 5 ) . في « ف » : - / « له » . ( 6 ) . في « ب » : « يدعو » . وفي الوافي : « واضح نوره » صفةٌ للفرض ، وكذا « ثابتة حجّته » . « يشهد له » أي لكونه عملًا ، أو للعامل . « به » أي بذلك الفرض . و « يدعوه إليه » أي يدعو العامل إلى ذلك الفرض . ( 7 ) . في « ص » : + / « له » . ( 8 ) . في حاشية « ج » ومرآة العقول : « للإيمان » . ( 9 ) . في « ف » : « التمام » . ( 10 ) . في « ص » : « البيّن » بدل « الزائد » . ( 11 ) . في « ز ، ف » : « وكيف » . ( 12 ) . في حاشية « ص ، ض ، بس ، بف » : « ذاك » .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 91 | الشيخ الكليني