2472 / 3 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « لَا وَاللَّهِ ، لَايَقْبَلُ « 1 » اللَّهُ شَيْئاً مِنْ طَاعَتِهِ عَلَى الْإِصْرَارِ عَلى شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِيهِ » . « 2 »
115 - بَابٌ فِي أُصُولِ الْكُفْرِ وَأَرْكَانِهِ
2473 / 1 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 3 » : « أُصُولُ الْكُفْرِ « 4 » ثَلَاثَةٌ : الْحِرْصُ ، وَالِاسْتِكْبَارُ ، وَالْحَسَدُ ؛ فَأَمَّا الْحِرْصُ ، فَإِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ نُهِيَ عَنِ الشَّجَرَةِ حَمَلَهُ الْحِرْصُ عَلى أَنْ أَكَلَ « 5 » مِنْهَا ؛ وَأَمَّا الِاسْتِكْبَارُ ، فَإِبْلِيسُ « 6 » حَيْثُ « 7 » أُمِرَ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ ، فَأَبَى « 8 » ؛ وَأَمَّا الْحَسَدُ ، فَابْنَا آدَمَ
هامش
( 1 ) . في « ه » : « ما يقبل » .
( 2 ) . الوافي ، ج 5 ، ص 1011 ، ح 3497 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 337 ، ح 20679 .
( 3 ) . في حاشية « بر » : « قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول » .
( 4 ) . في مرآة العقول ، ج 10 ، ص 73 : « كأنّ المراد بأصول الكفر ما يصير سبباً للكفر أحياناً ، لا دائماً ، وللكفر أيضاً معان كثيرة : منها ما يتحقّق بإنكار الربّ سبحانه والإلحاد في صفاته . ومنها ما يتضمّن إنكار أنبيائه وحججه ، أو ما أتوا به من أمور المعاد وأمثالها . ومنها ما يتحقّق بمعصية اللَّه ورسوله . ومنها ما يكون بكفران نعم اللَّه تعالى إلى أن ينتهي إلى ترك الأولى ، فالحرص يمكن أن يصير داعياً إلى ترك الأولى ، أو ارتكاب صغيرة أو كبيرة حتّى ينتهي إلى جحود يوجب الشرك والخلود ، فما في آدم عليه السلام كان من الأوّل ، ثمّ تكامل في أولاده حتّى انتهى إلى الأخير ، فصحّ أنّه أصل الكفر ، وكذا سائر الصفات » .
( 5 ) . في « بس » والخصال : « أن يأكل » .
( 6 ) . في « ه » : « فإنّ إبليس » .
( 7 ) . في حاشية « ج » والبحار والخصال والأمالي : « حين » .
( 8 ) . في « ه » : « فلم يسجد » . وفي البحار والأمالي : « استكبر » . وفي شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 268 : « قد كان إباء إبليس لعنه اللَّه من السجود عن حسد واستكبار ، وإنّما خصّ الاستكبار بالذكر لأنّه تمسّك به ، حيث قال :« أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ »[ الأعراف ( 7 ) : 12 ؛ ص ( 38 ) : 76 ] ، أو لأنّ الاستكبار أقبح من الحسد ؛ لأنّ المتكبّر يدّعي مشاركة الباري في أخصّ صفاته » .