بِحَطَبٍ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَحْنُ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ ، مَا بِهَا مِنْ حَطَبٍ ، قَالَ « 1 » : فَلْيَأْتِ كُلُّ إِنْسَانٍ بِمَا قَدَرَ « 2 » عَلَيْهِ ، فَجَاؤُوا بِهِ حَتّى رَمَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : هكَذَا تَجْتَمِعُ « 3 » الذُّنُوبُ .
ثُمَّ قَالَ : إِيَّاكُمْ وَالْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَالِباً ، أَلَا وَإِنَّ طَالِبَهَا يَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ ،
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ
« 4 »
فِي إِمامٍ مُبِينٍ
» . « 5 »
114 - بَابُ الْإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ
2470 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهِيكِيِّ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ « 6 » ،
هامش
( 1 ) . في « ب » والوسائل : « فقال » .
( 2 ) . في « ه » : « يقدر » .
( 3 ) . في « ز ، بر » : « يجتمع » .
( 4 ) . في مرآة العقول ، ج 10 ، ص 70 : « وأمّا قوله : أحصيناه ، فيحتمل أن يكون في الأصل : أحصاه ، فصحّف النسّاخ موافقاً للآية ، أي على سبيل الحكاية وقرأ بعض الأفاضل : نكتب ، بالنون موافقاً للآية خبراً ل « إنّ » ، أي طالبها هذه الآية على الإسناد المجازيّ . وله وجه ، لكنّه مخالف للمضبوط في النسخ » . والجملة إشارة إلى الآية 12 من سورة يس ( 36 ) :« إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ».
( 5 ) . الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الذنوب ، صدر ح 2420 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السلام ، من دون الإسناد إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، من قوله : « إيّاكم والمحقّرات من الذنوب » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 1009 ، ح 3494 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 310 ، ح 20605 ؛ البحار ، ج 73 ، ص 346 ، ح 31 .
( 6 ) . لم نجد عمّار بن مروان القندي في غير سند هذا الخبر ، فالظاهر وقوع التصحيف في العنوان . والمحتمل فيبادي الرأي وقوع التصحيف إمّا في لقب العنوان ، أو بعض أجزائه الآخر .
أمّا احتمال التصحيف في اللقب ، فضعيف ؛ فإنّ عمّار بن مروان في رواتنا اثنان : عمّار بن مروان اليشكري ، وعمّار بن مروان الكلبي ، وروايتهما عن عبداللَّه بن سنان ، أو رواية النهيكي عنهما ، غير معهودة لم نجدها في موضع مع الفحص الأكيد .
والظاهر أنّ الصواب في العنوان هو زياد بن مروان القندي ؛ فقد روى أحمد بن محمّد بن خالد في المحاسن ، ص 402 ، ذيل ح 96 ، عن النهيكي ، عن القندي ؛ وفي المحاسن ، ص 421 ، ذيل ح 200 ، عن النهيكي ، عن زياد القندي .
وأمّا ما ورد في المحاسن ، ص 544 ، ح 851 من روايته عن النهيكي عن عبداللَّه بن محمّد ، عن زياد بن مروان ، أو ص 593 ، ح 107 من روايته عن النهيكي ، عن عبداللَّه بن محمّد ، عن زياد بن مروان القندي ، فقد ورد الأوّل في البحار ، ج 63 ، ص 162 ، ح 9 ؛ وج 86 ، ص 360 ، ح 39 . والثاني في البحار ، ج 63 ، ص 397 ، ح 12 ، وفي المواضع الثلاثة « النهيكي عبداللَّه بن محمّد » وهو الصواب .
هذا ، وروى زياد بن مروان عن عبداللَّه بن سنان في بعض الأسناد . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 7 ، ص 486 .